جيرار جهامي ، سميح دغيم

2857

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فقط مقولات كنط الكبيرة الفلسفية يجب أن تنقد بل كذلك جميع كلمات الإنسان . الذاتية المطلقة ، الأنا المفكّرة ، الجوّانية ، التجرّد ، الأمية ، الصحيفة البيضاء العقلانية ، هي أساس الموضوعية . الفكر يعمل بالتجريد . والتجرّد أساس التجريد الذي يأخذ وعي أنه تجريد . ( الياس مرقص ، نقد العقلانية العربية ، 43 ، 13 ) . * تعليق * في الفكر النقدي - تنطلق الموضوعيّة ( Objectivite ? ) من معنى الانفصال عن الذاتية ( Subjectivite ? ) ، وتاليا التجرّد عن الذات ولواحقها من رغبات وشهوات ومنافع ومصالح . فهي تقتضي أمانة وشهادة للمعلوم مهما كلّفها ذلك من تضحيات تتطلّب جرأة الفيلسوف والعالم ، مع توخّي الاستنتاج السليم والصحيح دون أفكار مسبقة تتحكّم بها . ويجسّد هذه الروح الموضوعية ( Esprit objectif ) القاضي في أحكامه ، والعالم في بحثه الدؤوب عن الحقائق وتقصّيه إياها بحذر ودقّة . عند هذا البعد الأخلاقي تبدو الموضوعية أمينة على القيم والفضائل . أما الموضوعية العلمية بحدّ ذاتها ، والتي أنقذت المعرفة من كمائن الذاتية وملحقاتها النفسية الغارقة في أتون الميول والمشاعر ، فتبغي الصدق في القول حسب الوقائع ، والقدرة الساعية إلى تخيّر البدائل عند اقتضاء حاجة البحث ، والمضيّ في الاختبار المتواصل . فاتّباع المنهج العلمي شرط نلتزم به في إدراك الحقيقة التي ننشد ، تحليلا وتركيبا ، تفسيرا وتفكيكا ، تعليلا وتوليفا . مولّد * في اللّغة - راجع مصطلح « توالد » . * في علم الكلام - المولّد للفعل المتولّد هو الفاعل للسبب ، وقال قائلون : المولّد للفعل المتولّد هو السبب دون الفاعل . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 414 ، 14 ) . - إن المولّد من فعل فاعل السبب . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 20 ، 19 ) . - الجهة التي منها شبّهنا المولّد بالعلّة صحيحة وإن افترقا في أنّ تلك العلّة موجبة وهذا بخلافها ، لأنّه وإن لم يكن موجبا إيجاب العلل فمتى جوّزنا والمحل محتمل والموانع زائلة ألّا يقع المسبّب لم يصحّ أن يثبت له به تعلّق ولا اختصاص حتى يقال إنّه يولّد في حال أخرى ، كما لو جوّزنا وجود العلّة ولا معلول على بعض الوجود لم نعلم له بالمعلول تعلّقا . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 134 ، 21 ) . - إنّ المولّد قد يولّد الشيء في حالة وقد يولّده في ثانية ؛ لأنّ الاعتماد يولّد الأكوان في ثاني حالة . وقد بيّنا ذلك في كتاب الاعتماد . فإذا صحّ ذلك لم يمتنع ، في النظر ، أن يكون مولّدا للعلم ، وإن ولّده في ثانية . ولا يجب ، إذا لم يناف العلم النظر أن يولّده في الحال . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 87 ، 8 ) .