جيرار جهامي ، سميح دغيم

2836

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الموت طبيعي للبدن ومعناه مفارقة النفوس إيّاه مفارقة فطرية ، وترك استعمالها للبدن لخروجها من القوة إلى الفعل بحسب نشأة ثانية وصيرورتها : إمّا سعيدة فرحانة مسرورة بذاتها كالملائكة ، وإمّا شقية محترقة بنار اللّه الموقدة التي تطلع على الأفئدة كالشياطين والأشرار ، وإمّا مغفورة بغفران اللّه ، سليمة الصدر عن الأغراض والغشاوات . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 8 ، 107 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الموت مآل كل حي ومصير كل ذي روح . ليس للموت وقت يعرف ولا ساعة تعلم ، ولكنه فيما بين النشأة وأرذل العمر ينتظر في كل لحظة ولا يعلمه إلّا مقدر الآجال جلّ شأنه . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 2 ، 328 ، 25 ) . - الموت رجوع الأحياء إلى الحالة الجامدة ، وهو في الحقيقة يكتنفها من جهتين قبل تكوّنها وبعد فسادها . فالحياة فترة قصيرة في وسط موتين طويلين والإنسان المغترّ بنفسه مثل سائر أقسام الحيوان كما كان قبل وجوده جمادا فكذلك يعود جمادا . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 194 ، 2 ) . - يوجد شيء اسمه الموت . هذا موضوع معطى ، أو بالأحرى ظهورة معطاة . لها اسمها الذي يعرفه كل إنسان في كل زمان ومكان . إنها في ذاتها واحد ، وإلّا لما أطلقنا عليها اسما واحدا ، ولما تمكنّا من تركيزها في عقلنا والتكلّم عنها ، مع أن مادّتها أو محتواها كثرة . . . الموت في عداد أهمّ الأشياء التي تعنى بها الأديان وتدور حولها . فأوّل ما يعنى به الدين هو الخلود بعد الموت في « حياة أبدية » ننعم ببعض منها ، أو نتذوّق شيئا منها ، حتى في هذه الحياة الدنيا . وكل صفحة من صفحات الكتب السماوية تنطوي ، في ما تنطوي عليه ، على همّ الموت . واللّه ذاته يعني الحياة الأبدية في ما يعنيه ، لأنه الحيّ الذي لا يموت . ( شارل مالك ، المقدمة ، 142 ، 3 ) . - الموت ، بما فيه الدور الكبير الذي يؤدّيه في تقرير الحضارة والحياة ، وبما فيه من عناصر وما له من دلالات واضحة يقرّ بها كل إنسان في كلّ زمان ومكان ، هو هكذا بالضبط . إنه الأمر الذي لا أعرف متى سيدركني وأين ، على يقيني الثابت بأنه مدركي عاجلا أم آجلا ، وفي أي لحظة ، وبأنه نهاية ما ، لن ينفع أحد في درئها أو يشفع إطلاقا ، بل إنني سأموت منفردا متوحّدا ولن يفتديني أو ينوب عني في الموت أحد . الموت مستقلّ تماما عن أي دين أو مذهب أو فلسفة أو عقيدة ؛ مستقلّ عن أيّ أمة أو متّحد أو جنس بشري ؛ ومستقل كذلك عن أي عصر أو مصر . فالمؤمن يموت ، ويعرف أنه مائت لا محالة ، وكذلك الملحد ، والحرّ يموت ويعرف أنه مائت لا محالة ، وكذلك العبد . ( شارل مالك ، المقدمة ، 145 ، 12 ) . موجب * في اللّغة - وجب الشيء يجب وجوبا أي لزم . . . واستوجبه أي استحقّه . . . والموجبة :