جيرار جهامي ، سميح دغيم

2811

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الموضوع والمحمول في القضية ، حيث لا يعتقد صادقا أيّ حكم إلّا وهو مرتبط بوضعيته خارج النفس . وقد راعى حالات المكان والزمان ، القوة والفعل ، الجزء والكل في القضايا ، منبّها أنه إلى جانب المطلقة والضرورية والممكنة هناك الوقتية ، والمفروضة ، والمنتشرة والطارئة إلخ . . . لذا وجب إقحام المنطلقات والمقدّمات المشهورة ، والمتواترة والتجريبية . . . في صلب الاستدلالات . وفي الاتجاه إيّاه نجد ابن رشد ينحو بمسائل المنطق الصوري منحى العمليات الحسّية القريبة من الواقع ، وينشد منها المنفعة الحاصلة عنها . فهي تكوّن صناعة برهانية جدلية ، وفنّا ذي توجّه تعليمي . أما نقض المنطق اليوناني فقد عبّر عنه ابن تيمية الذي اعتبره قد أدخل الخلاف بين أهل الكلام والفقه ، وشوّه اللغة العربية ، وشوّش على الدين الإسلامي وأصحابه . فأهمّ ما يميّز اللغة العربية أنها لغة فطرية لا تحتاج إلى اصطلاحات حديثة ولا حاجة للعقلاء لأيّ بديل عنها ، لذا يتوجّب هدم الحدود والأشكال المنطقية الأرسطية ، وإشادة حدود وأشكال مستقاة من القرآن مكانها أو من أرض الواقع . أكّد ابن تيمية تاليا على ضرورة الأخذ بمعطيات التجربة الحسّية في تكوين المعرفة ، وأبقى على المحسوسات كوسائل للتصوّرات . وإذا شئنا الكلام على الكلّيات بين القضايا ، فعلينا إقامة الدليل على صحّتها ؛ وأن لا قياس حقيقيّا إلّا قياس التمثيل ( الاستدلال بالجزئي على الجزئي ) لأن القياس بذاته ليس أكثر من تقدير الشيء بغيره ؛ وإلى جانبه يقع قياس الشمول حيث ننتقل من الجزئي إلى الكلّي لزوميّا ليبقى الكلّي مثالا في الذهن لجزئياته ليس إلّا . منطقيّات * في الفلسفة - أما المنطقيات فهي معرفة معاني الأشياء الموجودة التي هي مصوّرة في أفكار النفوس ومبدأها من الجوهر . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 50 ، 3 ) . - المنطقيات : فلا يتعلّق شيء منها بالدين نفيا وإثباتا ، بل هي النظر في طرق الأدلّة والمقاييس ، وشروط مقدّمات البرهان وكيفية تركيبها ، وشروط الحدّ الصحيح وكيفية ترتيبه . ( الغزالي ، المنقذ ، 22 ، 10 ) . منطوق * في أصول الفقه - منطوق وهو ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم بخلافه أي لا في محل النطق . ( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 2 ، 171 ، 15 ) . - قسّموا ( اللغويون ) المنطوق إلى صريح وهو ما يدلّ عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمّن وإلى غير صريح وهو ما يدلّ عليه بإحدى الدلالتين . . . وقسّموا غير الصريح إلى المستفاد اقتضاء وإيماء وإشارة لأنّه إما مقصود للمتكلّم أو لا . ( البدخشي ، مناهج العقول 1 ، 420 ، 12 ) . - المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق أي يكون حكما للمذكور وحالا من أحواله .