جيرار جهامي ، سميح دغيم
2768
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أكثر تصرّفا من المالك من حيث إنه مالك وأقدر على ما يريده في تصرّفاته ، وأقوى تمكّنا منها واستيلاء وأكثر إحاطة . . . والملك : من له السلطنة والتصرّف في الأمر والنهي في جماعة العقلاء . فهو صفة مشبّهة من الملك بالضمّ بمعنى الإمارة والسلطنة . ( الكليات ، فصل الميم ، الملك ، 4 / 270 ) . * في الفلسفة - الملك في الحقيقة هو الذي غرضه ومقصوده من صناعته التي يدبّر بها المدن أن يفيد نفسه وسائر أهل المدينة السعادة الحقيقيّة ، وهذه هي الغاية والغرض من المهنة الملكيّة . ويلزم ضرورة أن يكون ملك المدينة الفاضلة أكملهم سعادة إذ كان هو السبب في أن يسعد أهل المدينة . ( الفارابي ، فصول منتزعة ، 47 ، 7 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - اسم الملك يدلّ على التسلّط والاقتدار ، والاقتدار التام هو أن يكون أعظم الاقتدارات قوّة ، وأن لا يكون اقتداره على الشيء بالأشياء الخارجة عنه فقط بل ربما يكون في ذاته من عظم المقدرة بأن تكون صناعة وماهية وفضيلة عظيمة القوّة جدّا . وليس يمكن ذلك إلّا بعظم قوّة المعرفة وعظم قوّة الفكرة وعظم قوّة الفضيلة والصناعة ، وإلّا لم يكن ذا مقدرة على الإطلاق ولا ذا تسلّط إذا كان يبقى فيما كان دون هذه المقدرة نقص في قدرته ، وكذلك إن لم يكن له مقدرة إلّا على الخيرات التي دون السعادة القصوى كان اقتداره أنقص ، ولم يكن كملا ، فلذلك صار الملك على الإطلاق وهو بعينه الفيلسوف واضع النواميس . ( الفارابي ، تحصيل السعادة ، 42 ، 19 ) . - تبيّن أن معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد ، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها يجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد بعينه . ( الفارابي ، تحصيل السعادة ، 43 ، 18 ) . - إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ عليهم . وهذه المهنة هي مهنة الملك والمهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك . والسياسة هي فعل هذه المهنة ، وذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير وتلك الملكات في المدينة والأمّة وتحفظ عليهم . ( الفارابي ، الملّة ، 54 ، 13 ) . - قال أرسطوطاليس : الرئاسة من الأشياء الطبيعية لأنّ الحياة الفاضلة لا تتمّ إلّا بالشركة المدنيّة ، والمنفعة بهذه الشركة لا تحصل إلّا بأن يكون كلّ واحد من الشركاء جاريا على ما يوجبه الغرض في الشركة ، وأكثر النّاس يعترفون بالواجب ولا ينقادون له طوعا ، ويتزيّنون بادّعاء الجميل ولا يفعلون الجميل شيئا ، إمّا لأنّهم يجهلون ذلك أو لأن أنفسهم رديّة ، فهي وإن حرّكت إلى الجهة المستقيمة لا يتحرّك إليها لكن إلى جهة أخرى لما فيها من الآفة ، والإنسان إذا جار أضرّ من السباع الضارية ، فاحتيج بسبب