جيرار جهامي ، سميح دغيم

2061

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

( صحّة ) الفعل يصحّ منه لكونه قادرا ، لا للداعي ، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبيّن بها من غيره . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 188 ، 12 ) . - الأفعال على ضربين : أحدهما لا تؤثّر الإرادة فيه البتّة ، وإن صحّ تعلّقها به ، كصحّة تعلّقها بما تؤثّر فيه ؛ وهذا كنفس الإرادة والعلم والجهل ، وردّ الوديعة ، والنفع المحض . ولذلك قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه إنّ هذه الأفعال لا تتغيّر في القبح أو الحسن بالإرادة البتّة ، وإن كان شيخنا أبو علي خالفه في بعض ذلك ، على ما نبيّنه في غير هذا الموضع . والثاني تؤثّر فيه الإرادة ، وذلك نحو السجود أنّه يصير عبادة للّه بالإرادة . وكذلك قضاء الدين . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 94 ، 9 ) . - إنّ الأفعال كلها لا تقع إلّا من جهة القادر وعلى طريقة الاختيار من العقلاء . وبيّنا فيما تقدّم من هذه الفصول أنّ قوّة الدواعي إلى الفعل لا تخرجه من أن يكون واقعا من فاعله ، لكونه قادرا عليه ، وإن تدخّل ذلك يجب تكليفه ويستحقّ عليه الحمد والذمّ . وكل ذلك ، يبطل ما تعلّق به . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 306 ، 5 ) . - إنّ صحّة الفعل أو وجوبه ، ترجع إلى القادر دون القدرة ، وإنّما تأثيرها أن يصير بها قادرا ، فلو وجب فيها ألا يخلو من المقدور ، لوجب في القادر ، وقد بيّنا فساد ذلك . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 210 ، 8 ) . - إنّ صحّة الفعل لا تستند إلّا إلى كون من صحّ منه قادرا دون صفة أخرى . فإذا علمنا أنّ صحّة الفعل مستندة إلى هذه الصفة وأنّها إنّما ثبتت لأجل تلك الصفة ، حتى لولاهما لما ثبتت ، قلنا بعد ذلك في كل موضع وجد هذا الحكم وجب أن يكون هناك مثل تلك الصفة ، لأنّ طريق الاستدلال بالدلالة لا يختلف . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 471 ، 7 ) . * في الفلسفة - الفعل - تأثير في موضوع قابل للتأثير ؛ ويقال : هو الحركة التي من نفس المتحرّك . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 166 ، 4 ) . - الفعل متناه بتناهي القوة . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 196 ، 5 ) . - يقال : ما الفعل ؟ الجواب : هو تأثير في موضع قابل للتأثير ، وأيضا هو الحركة التي تكون من نفس المحرّك ، والقابل عنه . ( التوحيدي ، المقابسات ، 314 ، 7 ) . - الفعل جنس ، وينقسم إلى ما يقع بآلة وإلى ما يقع بغير آلة ، فكذلك هو جنس ، وينقسم إلى ما يقع بالطبع وإلى ما يقع بالاختيار . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 79 ، 18 ) . - معنى الفعل إخراج الشيء من العدم إلى الوجود بإحداثه . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 82 ، 18 ) . - إنّ الفعل قسمان : إرادي ، كفعل الحيوان والإنسان . وطبيعي ، كفعل الشمس في الإضاءة ، والنار في التسخين ، والماء في التبريد . وإنّما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية ، وأمّا في الفعل الطبيعي فلا . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 137 ، 8 ) .