جيرار جهامي ، سميح دغيم

2725

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

في البلد إلّا زيد ، ونحو ما قام القوم إلّا زيد . وهو يدلّ على ثبوت ضدّ الحكم السابق للمستثنى منه للمستثنى ، فإن كانت القضية السابقة نفيا كان المستثنى مثبتا ، أو إثباتا كان منفيّا . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 49 ، 2 ) . مفهوم الحال * في أصول الفقه - مفهوم الحال ، أي تقييد الخطاب بالحال وهو من جملة مفاهيم الصفة لأن المراد الصفة المعنوية لا النعت . ( حسن خان الصديق ، علم الأصول ، 146 ، 15 ) . مفهوم الحصر * في أصول الفقه - مفهوم الحصر . . . تقديم النفي على إلّا نحو ما قام إلّا زيد ، يدلّ على نفي القيام عن غيره ، وإثباته له ، ونحو لا صلاة إلّا بطهور ، وهو أحد نوعي الاستثناء . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 50 ، 2 ) . مفهوم فلسفيّ * في الفكر النقدي - إن المفهوم الفلسفي ، وإن أمكن تجريده من الأفراد التي تندرج فيه بوصفه معنى كليّا يعمّها جميعا ، فلا يمكن تجريده من البنية اللفظية الخاصة التي جاء عليها ، ولا حتى من قرينة الاستعمال التي يتّصل بها . والواقع أن اقتران المفهوم الفلسفي باللفظ يورّثه ما يمكن أن نسمّيه بخاصية « الانفهام » ، ومقتضاها أن هذا المفهوم لا يكون كذلك حتى تقبل صيغته اللفظية أن يكون منفهما منها ؛ إذ لولا الانفهام ، لما أمكن أن يأتي واضع المفهوم الفلسفي بفعل الإفهام ، ولا أن يأتي الموضوع له - أي المتلقّي - بفعل الفهم ؛ كما أن اقتران هذا المفهوم بالاستعمال يورّثه ما يمكن أن نسمّيه بخاصية « الانتساب » ، ومقتضاها أن هذا المفهوم لا يكون كذلك حتى يكون واضعه قد أتى فعل الاصطلاح عليه وفق مبادئ المجال التداولي الذي ينتسب إليه ؛ أو قل باختصار إن الأصل في المفهوم الفلسفي أن يكون منفهما من صورته اللفظية ومنتسبا إلى المجال التداولي . غير أن مزيدا من التأمّل في خاصية « الانفهام من اللفظ » يكشف لنا أنها لا تنفكّ عن خاصية « الانتساب التداولي » ؛ فمعلوم أنه لا لغة للفيلسوف إلّا اللغة الخاصة التي يجدها في مجاله التداولي ، فيكون الانفهام المطلوب في مفاهيمه انفهاما من ألفاظ منتسبة إلى هذا المجال ؛ وبهذا ، يكون الانتساب التداولي شرطا في حصول الانفهام من اللفظ ، فلا ينفهم المفهوم الفلسفي إلّا ضمن مجال تداولي مخصوص . ( طه عبد الرحمن ، القول الفلسفي ، 120 ، 23 ) . - إن المفهوم الفلسفي ليس مفهوما تصوّريّا كالمفهوم العلمي ولا مدركا ذوقيا كالمدرك الأدبي ، وإنما مفهوما منفهما ؛ ولا انفهام من غير اقتران بالصورة اللفظية في لسان مخصوص ، فيتميّز من هذه الجهة عن المدرك الوجداني الذي قد يستغني بالحال عن المقال . ثم إنه لا انفهام من غير انتساب إلى المجال التداولي لمستعمل مخصوص ،