جيرار جهامي ، سميح دغيم
2723
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
في العقل أو عنده مختلفان باعتبار القصد والحصول . فمن حيث إنها تقصد باللفظ سمّيت معنى ، ومن حيث إنها تحصل في العقل سمّيت بالمفهوم . . . وعند الأصوليين ( المفهوم ) خلاف المنطوق ، وهو ما دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق بأن يكون حكما بغير المذكور وحالا من أحواله . . . وهو ينقسم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة ، لأنّ حكم غير المذكور إما موافق لحكم المذكور نفيا أو إثباتا أو لا . ( كشاف الاصطلاحات ، المفهوم ، 2 / 1617 ) . - المفهوم : هو الصورة الذهنية سواء وضع بإزائها الألفاظ أو لا ، كما أن المعنى هو الصورة الذهنية من حيث وضع بإزائها الألفاظ . وقيل : هو ما دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق . والمفهوم الكلّي : هو أمر واحد في نفسه متكثّر بحسب ما صدق عليه ، فقد اجتمع فيه الوحدة والكثرة من جهتين ، ويسمّى واحدا نوعيّا إن كان نوعا لجزئياته كالإنسان ، وجنسيّا وفصليّا على قياس النوعي ، وأفراده كثيرة من حيث ذواتها واحدة من حيث جزئيات المفهوم الواحد في نفسه ، وتسمّى واحدا بالنوع أو بالجنس أو بالفصل . ( الكليات ، فصل الميم ، المفهوم ، 4 / 282 ) . * في أصول الفقه - المفهوم مقابل للمنطوق ، والمنطوق أصل للمفهوم . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 3 ، 93 ، 7 ) . - المفهوم ، وهو بيان حكم المسكوت بدلالة لفظ المنطوق . وسمّي مفهوما لا لأنّه مفهم غيره ، إذ المنطوق أيضا مفهوم ؛ بل لأنّه مفهوم مجرّد لا يستند إلى منطوق ، فلما فهم من غير تصريح بالتعبير عنه سمّي مفهوما . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 5 ، 4 ) . - المفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق أي يكون حكما لغير المذكور وحالا من أحواله ، والحاصل أن الألفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها . فتارة يستفاد منها من جهة النطق تصريحا ، وتارة من جهته تلويحا ، فالأول المنطوق والثاني المفهوم . ( حسن خان الصديق ، علم الأصول ، 141 ، 18 ) . - إذا تعارض المفهوم والمنطوق في حكم مسألة معيّنة ، قدّم المنطوق بداهة . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 410 ، 8 ) . * في المنطق - المراد بالمفهوم ما يفهم من اللفظ لا ما يقابل الذات . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 56 ، 14 ) . - كل مفهوم يباين آخر مباينة كلّية أو يساويه أو يكون أعمّ أو أخصّ منه مطلقا أو من وجه ، لأنه إن لم يصدق شيء منهما على شيء مما صدق عليه الآخر تباينا بالكلّية وإن صدق كل واحد منهما على شيء مما صدق عليه الآخر . فإن استلزم صدق كل منهما صدق الآخر تساويا ، وإن لم يستلزم صدق شيء منهما صدق الآخر كان كلّ منهما أعم من الآخر من وجه ، وإن استلزم صدق أحدهما صدق الآخر من غير عكس . فالمستلزم أخص من الآخر مطلقا . ( الأرموي ، مطالع الأنوار ، 49 ، 1 ) .