جيرار جهامي ، سميح دغيم
2708
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وأن هنالك معان يوقف عليها بالعبارة إشارة ، أي لا قصدا ؛ ومعنى ذلك « أن العبارة لم تكن مسوقة من أجل تلك المعاني » . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 120 ، 1 ) . - سمّي المعنى الذي يحتاج إلى تفسير عقلي ونصيّ بالمعنى الخفيّ ، وهو ما اشتبه معناه وخفي مراده بعارض خارج الصيغة ، لا ينال إلا بالطلب . وليس المراد أن النص غير واضح الألفاظ ، إنما يخفى على المجتهد بعض دلالات المعنى وشموله ؛ مما يجعل المجتهد يتّجه نحو الموازنة بين المعنى الذي تدلّ عليه ألفاظ النص والمعنى الذي يكون في محل الاشتباه ، ويدخل في إطار مفهوم النص ، وكلما اتّحدت المعاني تقارب الحكم بموجب النص وتعيّنت دلالاته وحدّه . ومن ذلك هل يدخل النباش في مدلول السارق ، والنبّاش الذي يسرق أكفان الموتى مثلا . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 184 ، 3 ) . * في علم الكلام - ( يجب ) اعتبار المعاني التي هي أسباب حقائق الأشياء . ( الماتريدي ، التوحيد ، 267 ، 14 ) . - إنّ المعنى هو قصد القلب بالكلام إلى المراد ، ولذلك يقال : إنّ معنى هذا الكلام كيت وكيت ، وإن معناي بهذا الخطاب كذا وكذا ، ويقول القائل لصاحبه : ما معناك في هذا الكلام ؟ . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 253 ، 4 ) . * في التصوّف - إذا سريت بفكرك في عالم المعاني انحجب حسّك عن التلذّذ بالمعاني ، وإذا سرى حسّك في المعنى لم ينحجب سرّك عن مشاهدة المعنى ، فالبقاء مع الحسّ أولى ، في الآخرة والأولى ، وسيبدو لك شرفه عند الرؤية في جنّة المنية . ( ابن عربي ، لطائف الأسرار ، 188 ، 7 ) . * في الفلسفة - إنّ حدّ المعاني أنّها الصور المقصود بالحروف إلى الدلالة عليها . ( ابن حيان ، الرسائل ، 109 ، 6 ) . - المعاني تتفاضل في العموم والخصوص . ( الفارابي ، الحروف ، 139 ، 15 ) . - إنّ المعاني في الكلام كالأرواح ، وألفاظها أجساد لها ، فلا سبيل إلى قيام الأرواح إلّا بالأجساد . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 121 ، 2 ) . - حدّ المعنى أنّه هو كل كلمة دلّت على حقيقة وأرشدت إلى منفعة ، ويكون وجودها في الإخبار بها صدقا والقول عليها حقا . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 130 ، 5 ) . - المعاني هي الأصول وهي الاعتقاد الذي أول ما يتصوّر في النفس ، والألفاظ هيولى لها . والمعاني كالنفوس والألفاظ كالأجسام ، والمعاني كالأرواح والحروف كالأبدان . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 132 ، 8 ) . - لو كان المعنى معقولا لأنه معنى في نفسه لا بشرط تجريد وغير تجريد ، لكان معقول في المحسوس ولكانت المادة العنصرية عاقلة لوجود المعنى فيها من حيث هو معنى . فالمعنى معقول من حيث هو مجرّد عن الأعراض اللاحقة بحسب الموضوع في الأعيان . ( ابن سينا ، المباحثات ، 144 ، 8 ) .