جيرار جهامي ، سميح دغيم
2705
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
معلوم بالضرورة * في علم الكلام - أمّا المعلوم بالضرورة فمن أصحابنا من قال يجوز أن يعلمها كلّها بالنظر والاستدلال ، ومنهم من قال ما علمناه منها بالحواس الخمس فجائز استداركه بالاستدلال عليه عند غيبته عن الحسّ ، وما علمناه بالبديهة فلا يصحّ الاستدلال عليه لأنّ البدائة مقدّمات الاستدلال فلا بدّ من حصولها في المستدلّ قبل استدلاله . ( البغدادي ، أصول الدين ، 15 ، 15 ) . معلوم بالعقل * في علم الكلام - اعلم أنّ الأشياء المعلومة بالدليل : إمّا أن يصحّ أن تعلم بالعقل فقط ، وإمّا بالشرع فقط ، وإمّا بالشرع وبالعقل . وأمّا المعلومة بالعقل فقط ، فكل ما كان في العقل دليل عليه ، وكان العلم بصحّة الشرع موقوفا على العلم به ، كالمعرفة باللّه وبصفاته ، وأنّه غني ، لا يفعل القبيح . وإنّما قلنا : « إنّ العلم بصحّة الشرع موقوف على العلم بذلك » ، لأنّا إنّما نعلم صحّة الشرع إذا علمنا صدق الأنبياء عليهم السّلام ؛ وإنّما نعلم صدقهم بالمعجزات إذا علمنا أنّه لا يجوز أن يظهرها اللّه على يد كذّاب . وإنّما يعلم ذلك إذا علمنا أنّ إظهارها عليهم قبيح ، وأنّه لا يفعل القبيح . وإنّما نعلم أنّه لا يفعل القبيح إذا علمنا أنّه عالم بقبح القبيح ، عالم باستغنائه عنه . والعلم بذلك فرع على المعرفة به . فيجب تقدّم هذه المعارف للشرع . فلم يجز كون الشرط طريقا إليها . ( البصري ، أصول الفقه ، 886 ، 17 ) . معلوم بالعقل والسمع * في علم الكلام - أمّا المعلوم ( بالعقل والسمع ) بهما فكلّ ما هو واقع في مجال العقل ، ومتأخّر في الرتبة عن إثبات كلام اللّه تعالى ، كمسألة الرؤية ، وانفراد اللّه تعالى بخلق الحركات ، والأعراض كلّها ، وما يجري هذا المجرى ؛ ثمّ كل ما ورد السمع به ينظر ، فإن كان العقل مجوّزا له وجب التصديق به قطعا ؛ إن كانت الأدلّة السمعية قاطعة في متنها ، وسندها لا يتطرّق إليها احتمال ؛ ووجب التصديق بها ظنّا إن كانت ظنّية ، فإنّ وجوب التصديق باللسان ، والقلب ؛ هو عمل يبنى على الأدلّة الظنّية كسائر الأعمال . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 211 ، 4 ) . معلوم بالقياس والنظر * في علم الكلام - زعم النظّام وأتباعه من القدرية أنّ المعلوم بالقياس والنظر لا يجوز أن يصير معلوما بالضرورة ، وما كان معلوما بحسّ لا يجوز أن يصير معلوما من جهة النظر والخبر ؛ فلزمه على هذا القول أن يكون المعرفة باللّه عزّ وجلّ في الآخرة نظريّة استدلاليّة غير ضروريّة ، وأن تكون الجنّة دار استدلال ونظر ، وأن يكون لاعتراض السيئة فيها على أهل النظر مجال ، وأن يكونوا مكلّفين أبدا