جيرار جهامي ، سميح دغيم

2703

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- إنّ المعلومات على ضربين : معدوم وموجود ، لا ثالث لهما ولا واسطة بينهما . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 15 ، 17 ) . - إنّ حال المعلوم في كونه معلوما لا يختلف بالوجود والعدم ، فلا شيء يتجدّد يمكن أن يجعل شرطا . ودليل ما ذكرناه من صحّة العلم بالمعدوم هو أنّ ما دلّ على كونه عالما يدلّ على أنّ المعدوم معلومه ، لأنّ دليل ذلك هو صحّة الفعل المحكم منه ، فلا بدّ من تقدّم كونه عالما بهذا الفعل وهو معدوم ليصحّ منه القصد إلى إيقاعه مرتّبا ، وهذا يوجب أنّ المعلوم يصحّ أن يكون معلوما مع العدم . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 118 ، 14 ) . - أمّا الكلام في المعلومات فالأصل فيها أنّها غير متناهية لأنّه قد دلّت الدلالة على عدم التناهي في المعدومات . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 120 ، 19 ) . - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به ، ولا يصير على ما هو به لأجل العلم ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى أنّ المعلوم صار على ما هو به بالعلم ، والعلم صار علما لكونه على ما هو به . وذلك يوجب تعلّق كلّ واحد منهما بصاحبه على وجه يتناقض ويستحيل ، فيجب أن يكون ما له صار خبرا كونه مريدا . وكذلك القول في الأمر ، والخطاب ، وغيرهما . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 19 ، 8 ) . - إعلم أنّ المعلوم لا يحصل على صفة من الصفات من جهة العالم به ، لكونه عالما به ، وإنّما يعلمه العالم على ما هو عليه . فلذلك صحّ أن يعلم العالمان شيئا واحدا . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 114 ، 4 ) . - المعلوم ليس بشيء ، والمراد منه أنّه لا يمكن تقرّر الماهيّات منفكّة عن صفة الوجود . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 24 ، 5 ) . - المعلومات وهي إمّا موجودة أو معدومة : وتصوّرهما بديهيّ لتوقّف هذا التصديق عليه ، ولأنّ العلم بالوجود به جزء من علمي بوجودي البديهيّ . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 49 ، 1 ) . * في التصوّف - المعلومات ثلاثة لا رابع لها وهي : الوجود المطلق الذي لا يتقيّد وهو وجود اللّه تعالى الواجب الوجود لنفسه ، والمعلوم الآخر العدم المطلق الذي هو عدم لنفسه وهو الذي لا يتقيّد أصلا وهو المحال وهو في مقابلة الوجود المطلق فكانا على السواء حتى لو اتّصفا لحكم الوزن عليهما وما من نقيضين متقابلين إلا وبينهما فاصل به يتميّز كل واحد من الآخر وهو المانع أن يتّصف الواحد بصفة الآخر . وهذا الفاصل الذي بين الوجود المطلق والعدم لو حكم الميزان عليه لكان على السواء في المقدار من غير زيادة ولا نقصان ، وهذا هو البرزخ الأعلى وهو برزخ البرازخ له وجه إلى الوجود ووجه إلى العدم فهو يقابل كل واحد من المعلومين بذاته ، وهو المعلوم الثالث وفيه جميع الممكنات وهي لا تتناهى كما أنه كل واحد من المعلومين لا يتناهى . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 46 ، 27 ) . * في الفلسفة - المعلوم هو نفس العلم ، فإنه تصوّر نفس