جيرار جهامي ، سميح دغيم

2692

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حيال مسائل الخير والشر ، وفي الشكّ السفسطائي حيال ماهيات المفاهيم الأخلاقية وسواها من مميّزات التسامي الإنساني . فتتنامى فيها أوبئة قد تفتك بإنسانية الإنسان ، وتنتزع منه مميّزات نبله وعمق تعاطفه مع مبادئ الأخوّة البشرية . عندئذ تصبح الفضيلة خيرا من المعرفة ، حتى لو اكتفت هذه الفضيلة بسجيّة المحبة ، المبنية على بساطة الفهم ، مرجعا لها . ( غسان خالد ، فلسفة الحق ، 122 ، 21 ) . معرفة دينيّة * في الفكر النقدي - إن المعرفة الدينية . . . معرفة ضرورية ، أي لا تتّخذ سوى من قضايا ضرورية من نوع أو آخر موضوعا لها . . . وهي تتكوّن من ثلاثة أنواع في القضايا الضرورية : فقضية وجود اللّه مثلا هي قضية ضرورية أنطولوجيّا . وقضية مثل « اللّه ( مفهوم كلّي القدرة » أو « اللّه ( مفهوم ) كلّي المعرفة » هي قضية ضرورية بالمعنى التحليلي . . . أما قضية مثل « اللّه ( اسم علم ) هو الأساس الشخصي الأخير للوجود » فهي قضية ضرورية بمعنى أن مسمّى « اللّه » يمتلك بالضرورة صفة كونه الأساس الشخصي الأخير للوجود . ( عادل ضاهر ، الفلسفة العلمانية ، 99 ، 6 ) . معرفة رحمانيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - المعرفة الرحمانية هي علم وعمل وهي في حالتيها ذات درجات متفاوتة . . . لا تبقى هذه المعرفة الرحمانية عند تفتح نفس صاحبها بتجاوب الآخرين فيها بل هي تنمو أبدا بالكشف عن قرارتها فتحقّق ذاتها تحقّقا يوجب الاختيار عند كل بداية ، اختيارا يبدر في الوجود عملا . وإذا كان ما بدر عن الملأ الأعلى منظومة فالمعرفة فيها هي ، من العمل ، كالحسّ من الجهاز العضوي المختصّ به . ( الأرسوزي ، المؤلفات 1 ، 180 ، 20 ) . - إن المعرفة الرحمانية هي معرفة يتآحد فيها « أنا » مع « الأنام » ، الحسّ وحدّ تجلّيه المحسوس ، تآحدا يسقط به الحجاب بين المعرفة وغرضها : الحقيقة ؛ بين الحياة ومأخذ قوّتها : الطبيعة . في هذه المعرفة تتخطّى الهالة حدود الواقع ويتحوّل ما كان قد تحدّد كمّا في المكان إلى معنى انبثق في الوجدان . وكل أفق تعتليه النفس بإيجازها معالم الكائنات والآيات يزيد من رفعتها في اتّجاه الملأ الأعلى ومن سطوتها على الطبيعة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 206 ، 20 ) . معرفة صوفيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - بما أن المعرفة الصوفية معرفة مباشرة ، فمن الواضح أنه لا يمكن أن يطّلع عليها أي نقلها لإنسان آخر ، وذلك لأن الحالات الصوفية أشبه بالشعور منها بالعقل ، وما يعلنه الصوفي أو النبي من تفسير لفحوى محتويات شعوره الديني يمكن أن يبلغ إلى الناس على صورة قضايا ، ولكن محتويات الشعور الديني نفسها لا يمكن الاطلاع عليها أي نقلها لغيره .