جيرار جهامي ، سميح دغيم

2055

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فيدركها من وجهة نظر معيّنة كنظام رياضي يفوت عليه الفرق بين مراتب الموجودات ، فقد تجعل هذه المحاولة الطبيعية شفافة للذهن ، بحيث تزول وحشتها ، وقد تجعل مجرى الحوادث طوع الإرادة ، إلّا أن صاحب هذه المحاولة يبقى عند ظلّ الحقيقة ، يطمس عليه ما هو بدئ في الكائنات . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 217 ، 11 ) . - ما هي قيمة فضيلة ، لا تصير فضيلة إلّا بإرغام من الخارج ؟ إن مثل هذه الفضيلة لا تريح النفس ، ولا تغتبط الروح بها . فهي إذن تبتدئ من ذاتها . وما هي قيمة إيمان ، يفرض بلا اقتناع من الباطن ؟ إن مثل هذا الإيمان لا يستطيع أن يقول للجبل انتقل فينتقل ، ولا للعواصف اهدإي فتهدأ ، ولا للكسيح قم واحمل سريرك وامش . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 248 ، 7 ) . - الفضيلة ليست في حفظك للناموس . إنما الفضيلة أن تحاسب نفسك كما لو كنت تجهل كل شيء إلّا الناموس . وتحاسب غيرك كما لو كنت لا تعرف حرفا واحدا من الناموس . ( نعيمه ، زاد الميعاد ، 211 ، 19 ) . * فضيلة خلقيّة * في الفلسفة - إنّ الفضائل الخلقية ثلاث : الشجاعة والعفّة والحكمة ومجموعها العدالة . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 385 ، 21 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الفضائل الخلقية إنّما وضعت من أجل المعاملات والمعاشرات التي لا يتمّ الوجود الإنسانيّ إلّا بها ، وذلك أنّ العدل إنّما احتيج إليه لتصحيح المعاملات وليزول به معنى الجور الذي هو رذيلة عن المتعاملين . وإنما وضعت العفّة فضيلة لأجل اللذّات الرديئة التي تحيي الخيانات العظيمة على النفس والبدن . وكذلك الشجاعة وضعت فضيلة من أجل الأمور الهائلة التي يجب أن يقدم الإنسان عليها في بعض الأوقات ولا يهرب منها وعلى هذا جميع الأخلاق المرضية التي وصفناها وحضضنا على اقتنائها . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 151 ، 6 ) . - ليست الفضائل الخلقية شيئا آخر غير أن يكون هذا الجزء الذي فينا ( - النفس ) يتشوّق إلى ما تحكم بوجوبه الرويّة ، بالمقدار الذي حكمت به وفي الزمان الذي تحدّده . وبيّن أن هذا الجزء ليس شيئا آخر غير الجزء النظري من النفس . ولما كان ذلك كذلك ، فإن هذا الجزء ( النظري من النفس - الرويّة والتفكير ) إنما يكتسب الفضيلة من الجزء العقلي ( وحده ) . فالجزء العقلي إذن ، أحقّ بالشرف والفضل . وكذلك فهذا الفعل ( - أو الشوق ) يشترك مع الإنسان فيه كثير من الحيوانات ، مثل الشجاعة الموجودة في الأسد . وإنما يكون ( الشوق ) إنسانيّا من جهة أنه يصدر عن الرويّة والتفكير ، وما كان سببا في إيجاد شيء على صفة ما ، فهو أولى بتلك الصفة . وكذلك يتبيّن هناك من أمر هذه الفضائل ، أن الإنسان يخدم بها غيره ، مثال ذلك أن العدل إنما هو قبل الأمور العملية ( - بسببها ) والعفّة من قبل الشهوات المعيقة لفعل كل ما هو