جيرار جهامي ، سميح دغيم
2654
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- المضاف قد يعرض للمقولات كلها . أما في الجوهر فكالأب والابن ، وفي الكم المتصل كالعظيم والصغير ، وفي الكم المنفصل كالكثير والقليل ، وفي الكيف كالأحرّ والأبرد ، وفي المضاف كالأقرب والأبعد ، وفي الأين كالأعلى والأسفل ، وفي متى كالأقدم والأحدث ، وفي الوضع كالأشد انتصابا وانحناء ، وفي الملك كالأكسى والأعرى ، وفي الفعل كالأقطع والأصرم ، وفي الانفعال كالأشد تسخنا وتقطعا . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 67 ، 4 ) . مضافان * في الفلسفة - أما المضافان فليس من شأنهما بما هما مضافان أن يوجد لهما المتوسط ، إذ كان ليس من شرطهما أن يوجدا في جنس واحد كالفاعل والمفعول الذي يمكن أن يكون أحدهما في جنس والآخر في جنس ، لكن ما كان من الإضافة يلحقها التضاد فقد يلفى لها متوسط ، لكن ذلك من جهة التضاد لا من جهة الإضافة ، كالمتوسط الذي بين الصغير والكبير وبين الفوق والأسفل . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 125 ، 18 ) . * في المنطق - أعني بالمضافين الشيئين اللذين يعقل كل واحد منهما مقيسا إلى الآخر ، مثل « الابن » يعرف مقيسا ب « الأب » والأب يعقل مقيسا بالابن ، وإنّما أبوّة هذا وابنيّة ذلك لأجل وضعه إزاء الآخر ، بل هو نحو وضعه إزاء الآخر ، لكن الآخر إذا كان مجهولا لم ينفع تعريف الأوّل به ، بل احتيج إلى ضرب من الحيلة وتذكير بالسبب الجامع بينهما فينقدح في الوقت العلم بكل واحد منهما وبهما جميعا من حيث هما مضافان انقداحا واحدا أو معا . ( ابن سينا ، منطق المشرقيين ، 42 ، 20 ) . - من خواصّ المضافين أنهما يوجدان معا بالطبع ومتى ارتفع أحدهما أن يرتفع الآخر . ( ابن رشد ، المقولات ، 35 ، 16 ) . مضطرّ * في اللّغة - راجع مصطلح « اضطرار » . * في أصول الفقه - قال القاضي أبو بكر : المضطرّ المحمول على ما عليه فيه ضرر من مقدوراته لدفع ما هو أضرّ منه . وزعمت المعتزلة قاطبة أنّ المضطرّ لا ينسب إليه فعل ، وأنّه هو الذي يفعل فيه الغير فعلا هو من قبيل مقدوراته ، ثم اختلفوا فقال أبو علي : لا يشترط أن يكون المفعول فيه غير قادر على مدافعة الفاعل ، وخالفه ابنه أبو هاشم . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 362 ، 10 ) . * في علم الكلام - الذي نريده بالمضطرّ هاهنا غير ما ذكرناه في الإلجاء . بل هو الذي يفعل فيه من الفعل أزيد مما يقدر عليه ، لأنّ القوم ينفون الإلجاء ويثبتون الاضطرار ، ويفرّقون بينه وبين الاختيار والاكتساب . ووجه هذا الإلزام أنّ عندهم قد خلق اللّه في المكتسب القادر الذي