جيرار جهامي ، سميح دغيم

2619

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

في الشاهد يجريان مجرى واحدا . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 217 ، 6 ) . - المستطيع جوهر ، والجوهر لا ضدّ له فصحّ بالضرورة أنّ الاستطاعة هي غير المستطيع بلا شكّ . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 28 ، 7 ) . مستقبل * في اللّغة - قبل : نقيض بعد . . . والقابلة : الليلة المقبلة . . . وقبلت المكان : استقبلته . . . والاستقبال : ضدّ الاستدبار . واستقبل الشيء وقابله : حاذاه بوجهه . . . وافعل ذلك من ذي قبل : أي فيما تستقبل . ويقال : فلان قبالتي أي مستقبلي . . . وكل ما استقبلك فهو قبل . . . قبلت الشيء ودبرته إذا استقبلته أو استدبرته . . . والقابل : المستقبل . . . وعام قابل : أي مقبل . . . وتقابل القوم : استقبل بعضهم بعضا . . . والمقابلة : المواجهة . . . وقبالة الطريق : ما استقبلك منه . . . وفي التنزيل العزيز : وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ( الأنعام ، 6 / 111 ) ويقرأ قبلا ، فقبلا عيانا ، وقبلا قبيلا قبيلا ، وقيل : قبلا مستقبلا . . . ورجل مقتبل الشباب أي مستقبل الشباب إذا لم ير عليه أثر كبر . ( لسان العرب ، قبل ، 11 / 536 - 545 ) . * في الفلسفة - كل المستقبل قط لا يدخل في الوجود لا متلاحقا ولا متساوقا . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 71 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - من الجائز أن المستقبل يتكشّف لعقل الإنسان من إيحاء العقل الأبدي المطّلع عليه كما يطّلع على ما حصل وما هو حاصل بلا اختلاف . وقد جاز أن ينتقل علم من عقل إنسان إلى عقل إنسان فينطبع فيه بالتوجيه والإيحاء كأنه منظور ومسموع . فلماذا لا يجوز أن تنتقل وقائع المستقبل إلى علم الإنسان من العقل الأبدي ؟ وهل نستطيع أن نقرّر وجود العقل الأبدي دون أن نقرّر أنه مطّلع على كل ما يقع في الأبد الأبيد ؟ . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 47 ، 11 ) . - ليس المستقبل هو الزمان الذي سيأتي ، فأبطال العرب لم يخلدوا لأنهم أتوا بأعمال عظيمة ، بل إنهم أتوا بأعمال عظيمة لأنهم آمنوا بالخلود . فالمستقبل هو المستوى النفسي والفكري الذي علينا أن نصل إليه في الوقت الحاضر . لسنا بحاجة إلى سنين ولا إلى أشهر ، فقد يصل المرء إلى هذا المستقبل في ثانية واحدة ، عندما يدرك الفرد ذاته المثالية ويعي ويصمّم . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 35 ، 5 ) . * في الفكر النقدي - إن دالّ كلمة « المستقبل » نفسه يغدو فارغا من المعنى ، أو من الوعد ، عندما يومئ مدلوله إلى تقليد لأحد النماذج الماثلة في ماضي الأنا ، أو محاكاة لأحد النماذج الماثلة في ماضي الآخر أو حتى حاضره . فالتقليد كالمحاكاة نقيض لأي أفق واعد من آفاق المستقبل ، ولا سبيل إلى مواجهة سلب