جيرار جهامي ، سميح دغيم

2615

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

هو ما يلزم عنها من مراعاة للحقوق والواجبات . فما الفرق بين مساواة العامل بصاحب المعمل شكلا ، دون أن يأخذ العامل حقّه الكامل ؟ المساواة الحقيقية تقتضي أن يجازى كلّ على عمله وفقا لانتاجيته . مساواة مثلي * في الفكر الحديث والمعاصر - المساواة المثلى هي العدل الذي لا ظلم فيه على أحد ، ولهذا لم يستطع فقهاء التعريفات أن يجعلوها مساواة في الواجبات لأن المساواة في الواجبات مع اختلاف القدرة عليها ظلم قبيح ، ولم يستطيعوا أن يجعلوها مساواة في الحقوق لأن المساواة في الحقوق مع اختلاف الواجبات ظلم أقبح من ذلك ، لأنه إجحاف يأباه العقل وإضرار يحيق بالمصلحة العامة كما يحيق بمصلحة كل فرد من ذوي الواجبات والحقوق . ( العقاد ، الشيوعية في الإسلام ، 344 ، 13 ) . مسبّب * في اللّغة - راجع مصطلح « سبب » . * في أصول الفقه - إذا تعارض الأمر بين الأول : وهو إطلاق المسبّب على السبب وبين عكسه ، فالعكس أولى ، لأنّ السبب المعيّن يدلّ على المسبّب المعيّن بخلاف العكس ، ألا ترى أنّ البول مثلا يدلّ على انتقاض الوضوء ، وانتقاض الوضوء لا يدلّ على البول ، فقد يكون عن لمس أو غيره . ( الأسنوي ، تخريج الفروع على الأصول ، 189 ، 13 ) . - الأسباب لم تكن أسبابا لأنفسها من حيث هي موجودات فقط ؛ بل من حيث ينشأ عنها أمور أخر . وإذا كان كذلك لزم من القصد إلى وضعها أسبابا ، القصد إلى ما ينشأ عنها من المسبّبات . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 195 ، 3 ) . - التجوّز بلفظ السبب عن المسبّب أولى من العكس ، لأنّ السبب المعيّن يستدعي مسبّبا معيّنا كالزنى بعد الإحصان ، فإنّه يقتضي مسبّبا معيّنا وهو الرجم ، والمسبّب المعيّن لا يستدعي سببا معيّنا ، بل سببا ما كإباحة الدم ، فإنّها تقتضي سببا غير معيّن ، وهو إما الكفر بعد الإيمان أو الزنى بعد الإحصان ، أو قتل بغير حق ، ولا يقتضي واحدا من هذا الأمور بعينه ، وما اقتضى الشيء المعيّن أقوى مما يقتضي المطلق ، لأنّ المقتضي المعيّن يقتضي المطلق وزيادة ، وهي التعيين . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 200 ، 6 ) . * في علم الكلام - إنّ المسبّب على وجهين : إمّا أن يقترن بسببه وإمّا أن يتراخى عن سببه . فما يقترن أحد الأمرين فيه بالآخر فحاله وحال المبتدأ سواء في شروط استحقاق هذه الأمور عليهما بلا خلاف على شيء من الوجوه . . . . أمّا إذا تراخى المسبّب عن السبب فإنّه قد يزول عنه الذمّ في المسبّب لسهوه عنه وجهله به حتى لا يعرفه ولا يتمكّن من معرفته . ألا تراه لو رمى صيدا فأصاب مسلما لم يستحقّ الذمّ على