جيرار جهامي ، سميح دغيم

2609

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في العلوم - المسائل تنقسم قسمين : إما أن تكون معطياتها أعمالا وأحكاما وحدها ، مثل قول السائل مربعات مجموعها مربّع وكل واحد مع جذر الآخر يكون مربّعا . وإما أن تكون معطياتها أحكاما ومقادير ، إما واحدا وإما أكثر من واحد ، مثل عشرة قسّمتها قسمين وقسّمت كل واحد منهما على الآخر وجمعت ما خرج من القسمين فكان ذلك أربعة آحاد وربع واحد . وأكثر هذه المسائل التي في معطياتها مقادير معلومة تكون محصورة ، أعني بذلك أن يكون جوابها واحدا . وأكثر المسائل التي تكون معطياتها أعمالا وأحكاما تكون سيّالة . ( الكرخي ، البديع في الحساب ، 72 ، 17 ) . مسألة تاريخيّة * في التاريخ - مسائل التاريخ البسيطة : الملوك في تتابعهم ، وذكر معاصريهم في علاقتهم بهم التي قد لا تزيد على التزامن . هذا هو فحوى « نسب الدولة بعضها من بعض » . والمعاصرون يتبدّون أيضا بشكل سلاسل من الملوك ترجع إلى اسم - قبط ، نبط ، عدنان ، أو غيرها - يحدّدها كوحدة للتتالي النصي ، وبالتالي للتتالي التاريخي الذي من المفترض أنه يتوازى مع التتالي الزمني الحقيقي . فاعتبار الزمان المحور الوحيد لتتالي النص التاريخي ، واعتبار الملك ومتعلّقاته الموضوع البسيط والأساسي لهذا التتالي ، هما مكوّنا التاريخ . ( عزيز العظمة ، الكتابة التاريخية ، 75 ، 9 ) . * تعليق * في التاريخ - تشكّلت مسائل التاريخ لدى المؤرّخين العرب في منحيين : 1 - المنحى الأول يتناول الملوك في تراتيبهم وتتابعهم الزمني ، وفي ذكر علاقاتهم مع معاصريهم . 2 - المنحى الثاني يكمن في اعتبار الملك ومتعلّقاته الموضوع الأساسي والبسيط للتتالي الزمني والتاريخي . وبذلك يتداخل التتالي الزمني مع التتالي النصّي التاريخي بحيث يصبحان المكوّنين الأساسيين للمسائل التاريخية . مسألة شرقيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - مختصر المسألة الشرقية ، هي : العراك بين الغربي والشرقي ، وقد لبس كل منهما لصاحبه درعا من الدين . فالغربي تدرّع بالنصرانية ، والشرقي بالإسلامية ، وأهل الديانتين كالآلة الصماء بأيدي محرّكيهما . فالقائمون بالنصرانية يسخّرون الدين لأجل الدنيا ، ويحسّنون أمر دنياهم وما تتطلّبه مظاهر الحياة . والعاملون بالإسلامية ، يسخّرون الدنيا لأجل الدين ، وإذ هم لا يعملون بأحكامه ، يخسرون الدين والدنيا معا . ( الأفغاني ، الأعمال المجهولة ، 9 ، 2 ) . - لقد كانت « المسألة الشرقية » دائما سببا للصدام بين الدول الكبرى ، وكانت حجرا