جيرار جهامي ، سميح دغيم

2603

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ليست مما يقع تحت إرادة اللّه ومشيئته . مريد بإرادة حادثة * في علم الكلام - للكلام في أنّه ( اللّه ) مريد بإرادة حادثة طريقان : أحدهما أن تقترن الدلالة على أنّه حصل مريدا مع جواز أن لا يكون كذلك ، فلا بدّ من معنى به يريد على مثل طريقتنا في إثبات الأعراض . والطريق الثاني أن نبيّن أنّه إذا لم يصحّ أن يكون مريدا لنفسه ولا لنفسه ولا لعلّة ولا بإرادة معدومة ولا قديمة ، فلا بدّ من أن يكون مريدا بإرادة حادثة . فعند انتهاء القسمة إلى ما ذكرناه يثبت أنه مريد بإرادة حادثة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 274 ، 2 ) . - اعلم أنّ للكلام في إثباته مريدا بإرادة حادثة طرقا . فمنها أن نبني على أنّه حصل مريدا مع جواز أن لا يريد ، وهذه إمارة كونه مستحقّا هذه الصفة لمعنى محدث وذلك قد مضى . وقد ذكر وجها آخر وهو أن كونه مريدا جهة في وقوع فعله على وجه وما حلّ هذا المحل فلا بدّ من تجدّده وهذا يوجب أنّه لمعنى . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 283 ، 2 ) . مريد بإرادة قديمة * في علم الكلام - إنّه ( اللّه ) لو كان مريدا بإرادة قديمة أو لنفسه ، لاستحال أن تقع أفعاله على وجه لكونه مريدا ، نحو كون الكلام خطابا وخبرا ، لأنّا قد بيّنا أنّ الخبر إنّما اقتضى كون المخبر مريدا ، من حيث صحّ وقوعه بعينه من جهته ، ولا يكون خبرا . ولو كان مريدا لنفسه أو بإرادة قديمة ، لم يصحّ هذا الوجه فيه ، لأنّه يستحيل أن يوجد ولا يكون مريدا له . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 137 ، 6 ) . مريد لنفسه * في علم الكلام - أمّا من قال إنّه مريد لنفسه فلا يصحّ أن نجعل كونه مريدا متعلّقا بدواعيه ، وبما يجري مجرى اختياره . فيجب لو كان مريدا لنفسه أن يكون مريدا للضدّين ، وأن لا يصحّ لهم القول بأنّ إرادته لأحدهما ، نحيل كونه مريدا للآخر . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 121 ، 9 ) . - وبعد ، فإنّه جلّ وعزّ كما يعلم ما يكون وما لا يكون ، فإنّه يعلم أنّ ما لا يكون من مقدوراته يصحّ أن يختاره ويفعله . وليس كذلك الحال فيما قالوه ، لأنّه لو كان مريدا لنفسه ، لوجب أن يستحيل أن يفعل ما ليس بمريد له ، من حيث كانت الإرادة عندهم موجبة . فلا يصحّ أن يريد الشيء ، إلّا ويجب كونه ، ولا يصحّ أن يكون ما لا يريده . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 139 ، 11 ) . مزاج * في اللّغة - المزج : خلط المزاج بالشيء . ومزج الشراب : خلطه بغيره : ومزاج الشراب : ما يمزج به . . . وكل نوعين امتزجا ، فكل واحد منهما لصاحبه مزج ومزاج . ومزاج البدن : ما أسّس عليه من مرّة . . . ومزاج الجسم : ما أسّس عليه البدن من الدم والمرّتين