جيرار جهامي ، سميح دغيم

2601

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أساس بنيانه وبها قوة أركانه : أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة . فهذه الأربع سجن النفس وضيقها ، وضرب النفس وتقييدها بهن يضعف صفاتها وعليهن تحسن معاملاتها . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 1 ، 94 ، 22 ) . - مقام المريد : المجاهدات والمكابدات ، وتجرّع المرارات ، ومجانبة الحظوظ وما للنفس فيه متعة . ( أبو النجيب السهروردي ، آداب المريدين ، 16 ، 15 ) . - المريد عند المحقّقين من أهل اللّه تطلق بإزاء المنقطع إلى اللّه المؤثر جناب اللّه الساعي في محاب اللّه ومراضيه ، وقد يطلقونها بإزاء المتجرّد عن إرادة . وأعظم مراتب المريد عندهم . وعندنا أن يكون نافذ الإرادة لا عن كشف ، فإن كان عن كشف فليس بمريد وإنما هو عالم بما يكون ، كما أنه ليس من شرط المراد أن تكون له إرادة فيما يقع في الوجود به وبغيره أن يكون ما يقع مشهودا له في إرادته فيريده قبل وقوعه . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 525 ، 23 ) . - المريدون : وبدايتهم عزم ، ونهايتهم صدق ، وهم ثلاثة : مريد يريد الاستشراف على حقيقة مقامه في قربه ، ومريد يريد الاستشراف على حقائق قلبه وإيمانه المكتوب فيه ، ومريد يريد الاستشراف على حقيقة نفسه ، ومعرفته بربه . وما دام يريد التحقّق بالأعمال الصالحة ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا أراد التحقّق بالموعودات الغيبية ، فهو في مقام الإيمان ، وإذا كان مطلوبه الرب ، كان في مقام الإحسان . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 616 ، 10 ) . - المريد فإنما عمله الدائم في تنظيف ظاهره وباطنه عن الصفات التي تمنعه من دخول حضرة اللّه عزّ وجلّ كالغضب وعزّ النفس والكبر والعجب والحسد ونحو ذلك ، فإذا تطهّر المريد من هذه الصفات فهناك يصلح له تلاوة القرآن ومجالسة الحق جلّ وعلا ، والوقوف بين يديه في الصلاة وغيرها . ( الشعراني ، قواعد الصوفية 1 ، 69 ، 16 ) . - كل مريد بقي في قلبه ميل لشيء من عرض الدنيا وشهواتها فاسم الإرادة له مجاز لا حقيقة ، وقبيح بالمريد أن يخرج من رأس فتنته في دينه ثم يرجع إليها بعد ذلك ويكون أسير دينار ودرهم أو دار ووظيفة ، بل الواجب على المريد أن يكون وجود الدنيا وعدمها عنده سواء ، وذلك حتى لا يضايق أحدا عليها . ( الشعراني ، قواعد الصوفية 1 ، 73 ، 10 ) . - الأصول التي يبني عليها المريد أمره أربعة أشياء : اشتغال اللسان بذكر اللّه عزّ وجلّ مع حضور القلب ، وجبر القلب على جمعه لمراقبة اللّه عزّ وجلّ ، ومخالفة النفس والهوى من أجله تعالى ، وتصفية اللقمة لعبوديته من الشبهة . وهذه الرابعة هي القطب ، وبها تزكو الجوارح ، ويصفو القلب . فالمريد الحاذق يعطي نفسه حظّها الشرعي من الأكل ويمنعها ما يطغيها ، فإن النفس أمانة اللّه تعالى عند العبد ، وظلمها بالجوع المفرد أو غيره كظلم الغير على حدّ سواء بل هو عند بعضهم أشدّ ، لما صحّ عندهم من تغليظ العذاب على من قتل نفسه