جيرار جهامي ، سميح دغيم
1992
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الفقه ، 380 ، 16 ) . * في الفلسفة - أما الغاية فهي ما لأجله يكون الشيء . . . وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في نفس الفاعل فقط كالفرح بالغلبة ، وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في شيء غير الفاعل ، وذلك تارة في الموضوع مثل غايات الحركات التي تصدر عن رويّة أو طبيعة ، وتارة في شيء ثالث كمن يفعل شيئا ليرضى به فلان ، فيكون رضاء فلان غاية خارجة عن الفاعل والقابل ، وإن كان الفرح بذلك الرضى أيضا غاية أخرى . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 283 ، 4 ) . - الغاية متقدّمة في شيئيتها على جميع الأسباب ومتأخّرة في وجودها عنها . ( ابن سينا ، التعليقات ، 318 ، 6 ) . - الغاية قد تحصل عند شيء فيدعو ذلك إلى أن يطلبها ، ويكون وجود الغاية لذلك الشيء بحركة . ومثل هذا الشيء يجب أن يكون مقارنا للمادة ، إذ المطلوب في حيّز الإمكان والقوة ، وهذان لا يوجدان إلّا مع المادة ، فكل ما يطلب غاية تحركه فذلك الشيء مادي ، وكل شيء بالفعل من كل وجه فلا يصحّ عليه أن يطلب غاية ليست له ، فيكون تحريكه لغيره على سبيل الشوق أو على وجه آخر على ما ذكر في الكتب . ( ابن سينا ، المباحثات ، 163 ، 10 ) . - إنّ الغاية قد تكون علّة لذي الغاية في الذهن وقبل الوجود عند الفاعل ويكون الفاعل والمفعول الذي هو ذو الغاية علّة لها في الوجود ، كالكنّ من البيت فإنّه يسبقه إلى ذهن البنّاء الذي كان في ذهن البنّاء منه علّة لكونه باني البيت فكان علّة لبناء البيت ، وبناء البيت صار علّة لوجود الكنّ وحصوله في الأعيان فكان من حيث هو غاية علّة في الذهن ومن حيث هو موجود في الأعيان معلولا . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 111 ، 1 ) . - إنّ الغايات إمّا اتفاقية وإمّا ضرورية فاعلم أنّ الغايات الضرورية إمّا ذاتية وإمّا عرضية . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 538 ، 14 ) . - إنّ الغاية ربما تكون بحسب نحو من الوجود فاعلا للفاعل بما هو فاعل وعلّة غائية للفعل ، وبحسب نحو آخر من الوجود معلولا لمعلوله ، فلهذا بهذا النحو من الوجود قياس إلى الفاعل المستكمل به ، وقياس إلى الفاعل الذي يصدر عنه ، فهو بالقياس إلى الفاعل الذي لا يكون منفعلا به أو بشيء يتبعه كان وجودا ، وبالقياس إلى الفاعل المنفعل كان خيرا . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 269 ، 10 ) . - أمّا الغاية فهي المعنى الذي لأجله تحصل الصورة في المادة وهو الخير الحقيقي مطلقا أو بالإضافة أو الخير المظنون ، فإنّ كل تحريك يصدر عن فاعل لا بالعرض بل بالذات فإنّه يروم به ما هو خير بالقياس إليه ، فربما كان بالحقيقة سواء كان على الإطلاق أو من بعض الوجوه وربما كان بالظنّ لا بالحقيقة والواقع . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 5 ، 315 ، 3 ) .