جيرار جهامي ، سميح دغيم
2580
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
فهذا يتبيّن بالفحص عنه . ( ابن رشد ، السياسة ، 194 ، 19 ) . مدينة حكيمة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إن هذه المدينة حكيمة : فيها العلم وفيها الحكم به ، وذلك لأنها جيّدة الفهم لكل ما تبشّر به الشرائع والنواميس . . . وليس ثمّة شكّ في أن جودة التدبير وسداد الرأي هما ضرب من العلم ، ولكن لسنا نقدر أن نقول إن حسن السياسة وسداد الرأي يرجعان إلى نوع العلم الذي في الصنائع العملية ، كالفلاحة والنجارة وغيرهما . وإذن ، فإنما هي حكيمة بالعلم الذي نقصده هنا ، إذ من البيّن أن هذه الحكمة إنما تحصل بالعلم بالغاية الإنسانية التي تقصدها هذه السياسة ، وأن الغاية الإنسانية إنما يوقف عليها بالعلوم النظرية . وهذه المدينة يقال عنها بالضرورة إنها حكيمة ، بهذين العلمين معا ، أعني العلم العملي والعلم النظري . ( ابن رشد ، السياسة ، 116 ، 15 ) . مدينة السعادة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - قال أفلاطون : المدينة السّعيدة هي التي تكون حكيمة ونجدة وعفيفة . قال : وليس ينبغي أن تكون كثيرة الأهل ولا كثيرة المال . قال : ولهذا نقول بأنّه لا ينبغي أن تكون مجاورة للبحر ولا ينبغي أن تكون لها معادن ذهب وفضّة ، فإنّها إذا كانت كذلك كانت غنيّة والمروة سبب البلايا والشّرور ، وأنّها تكون مدينة واحدة وذلك لأنّها مستعملة للصّواب ، والصّواب أن يتصرّف كلّ واحد من أهلها فيما هو أهله ويواظب عليه ، وليس يتمّ له ذلك إلّا بترك ما ليس له ويكون لغيره ، فإنّه لا فرق بين أن يترك الإنسان عمله وبين أن يستعمل بعمل غيره . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 268 ، 3 ) . مدينة شقيّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - قال أفلاطون : المدينة الشّقيّة هي مدينة أهل الزّيغ والتغلّب . قال وإنّها لا تكون مدينة واحدة لكن مدنا كثيرة . قال وذاك أنّه بالجملة تكون فيها الخيرات والشّرور وأهل الفضائل والرّذائل . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 266 ، 8 ) . مدينة ضالّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - المدينة الضالّة ، هي التي تظنّ بعد حياتها هذه السعادة ، ولكن غيّرت هذه ، وتعتقد في اللّه عزّ وجلّ وفي الثواني وفي العقل الفعّال آراء فاسدة لا يصلح عليها حتى ولا إن أخذت على أنّها تمثيلات وتخيّلات لها ، ويكون رئيسها الأوّل ممن أوهم أنّه يوحى إليه من غير أن يكون كذلك ، ويكون قد استعمل في ذلك التمويهات والمخادعات والغرور . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 111 ، 9 ) .