جيرار جهامي ، سميح دغيم

2578

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

دون القرى ، عملا بقاعدة التمدّن في تلك الأيام ، وهي أن تكون الثروة والأبّهة حيثما يكون ولاة الأمر ، ومن يلوذ بهم ، من الخليفة وآل بيته فرجال بلاطه فعماله ووزرائه . وهؤلاء كانوا يقيمون في المدن وخصوصا العواصم ، ولذلك عمّرت بغداد والبصرة ودمشق والفسطاط والقاهرة والقيروان وقرطبة وغرناطة ونحوها ، وظلّت القرى والضياع مغارس لا عمارة فيها ، ولا تكاد تجد أثرا من آثار ذلك التمدّن في غير المدن . ( جرجي زيدان ، التمدن الإسلامي 2 ، 171 ، 7 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - المدن باعثة على الفساد من كان عنده ميل إليه أو كان ضعيف الإرادة يجرّه أولو السوء إلى مساوئهم كما يجرّ الجزار الشاة ويجذبه زخرف المدنية الباطل فلا يقوى على ردّ هجمته . لا تصلح المدن لتربية الأطفال على قواعد الصحة والاستقلال وكذلك لا توافق المرأة كثيرا . والمتصفّح لكتاب التربية الاستقلالية أو أميل للقرن التاسع عشر - لا يسعه إلّا التأمين على ما قاله مؤلّفه من وجوب تربية الأطفال في القرى . ( حفني ملك ناصف ، نسائيات 1 ، 91 ، 7 ) . - إن المدينة كانت دائما أصلح مكان لنمو الفكرة الديمقراطية . وهي المكان الوحيد الذي يمكن أن تتمركز فيه الحياة السياسية . وهكذا نجد مدن ألمانيا وإيطاليا الحرّة توجد الطرق اللازمة لنشوء الحركات الاجتماعية والسياسية التي أخذت تعد السبيل لعصر جديد من عصور الدولة هو عصر الديموقراطية ونشوء القومية . ( أنطون سعاده ، نشوء الأمم ، 130 ، 17 ) . مدينة بدّالة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - المدينة البدّالة هي التي قصد أهلها أن يتعاونوا على بلوغ اليسار والثروة ، ولا ينتفعوا باليسار في شيء آخر لكن على أنّ اليسار هو الغاية في الحياة . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 110 ، 4 ) . مدينة التغلّب * في العلوم الاجتماعية والسياسية - مدينة التغلّب ، وهي التي قصد أهلها أن يكونوا القاهرين لغيرهم ، الممتنعين أن يقهرهم غيرهم ، ويكون كدّهم اللذّة التي تنالهم من الغلبة فقط . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 110 ، 13 ) . مدينة جاهليّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - المدينة الجاهليّة هي التي لم يعرف أهلها السعادة ولا خطرت ببالهم . إن أرشدوا إليها فلم يقيموها ولم يعتقدوها ، وإنما عرفوا من الخيرات بعض هذه التي هي مظنونة في الظاهر أنّها خيرات من التي تظنّ أنّها هي الغايات في الحياة ، وهي سلامة الأبدان واليسار والتمتّع باللذّات ، وأن يكون مخلّى هواه ، وأن يكون مكرّما ومعظّما . فكل واحد من هذه سعادة عند أهل الجاهليّة . والسعادة