جيرار جهامي ، سميح دغيم
2552
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
جهة اللّه ؛ قال عليه السّلام : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر » ؛ لأن في هذه السنّ يفهم خطاب الوليّ ويخاف ضربه ، ولكنه لا يفهم خطاب الشارع ولا يعرفه ولا يخاف عقابه لأنه لا يفهم معنى الآخرة . وإذا كان اللّه هو الآمر ، فليس من شرط المأمور أن يكون موجودا ، ولكن على تقدير الوجود ، بمعنى أن الأمر قديم قائم بذات اللّه تعالى الذي هو اقتضاء الطاعة على عباده على تقدير وجودهم ، فإذا وجدوا واستوفوا شروط التكليف صاروا مأمورين محكوم فيه * في أصول الفقه - المحكوم فيه هو ذات الفعل الذي هو موضوع الطلب أو الكف أو الإباحة . أي الحكم التكليفي ذاته ، من حيث هويته وطبيعته . ممّا يرتّب على هذا البحث التساؤل فيما إذا كان المحكوم فيه مقدورا يدخل في طاقة العبد أو لا يدخل ، وما إذا كان حقّا للّه تعالى أو للعباد . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 72 ، 5 ) . * تعليق * في أصول الفقه - هو فعل المكلّف . وللأفعال التي تدخل تحت التكليف شروط ، منها أن يكون حادثا لعدم جواز تعلّق الأمر بالقديم والجمع بين الضدين والمحال ؛ كما يجب أن يكون الفعل حاصلا باختيار المكلّف مقدورا له ، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون المكلّف عالما بالفرق بين الفعل الذي يقوم به وغيره من الأفعال ، وذلك إبرازا لتصوّر قصده ؛ هذا إلى أهمية معرفة كونه مأمورا به من جهة اللّه لكي يتصوّر طاعته وامتثاله . وهذه المعرفة أو العلم تعني أن يكون حصوله لجهة الأمر ممكنا ، وذلك من خلال الأدلّة المنصوبة وبواسطة النظر العقلي . وقد نسب إلى الأشعري قوله بجواز التكليف بالمحال وبما لا يطاق . والمختار استحالة التكليف بالمحال لا لقبحه ولا لصيغته إذ يجوز أن يقوم تكليفه للتعجيز كقوله تعالى قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( الإسراء ، 17 / 50 ) لا للطلب ، لأنه يستحيل لمعناه ؛ لأن التكليف طلب ، والطلب يستدعي مطلوبا ، والمطلوب يجب أن يكون مفهوما للمكلّف . لأن شرط التكليف الفهم . وعليه فالمطلوب فعله يجب أن يكون معدوما في الأعيان وموجودا في الأذهان أي في العقل ، حتى يكون وجوده في الأعيان على وفقه في الأذهان ، فيكون بذلك طاعة وامتثالا . محلّ * في اللّغة - راجع مصطلح « حلول » . * في العلوم - القابل الذي فيه ومنه ، وهو الذي يسمّى محلّا وموضوعا وهيولى وعنصرا ومادة وأسطقسا والهيولى يعمّها . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 8 ، 17 ) .