جيرار جهامي ، سميح دغيم
2534
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
( كشاف الاصطلاحات ، المحبة ، 2 / 1481 - 1485 ) . * في علم الكلام - المحبّة هي الإرادة لأنّها لو كانت معنى سواها لصحّ وقوع الانفصال فيهما . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 297 ، 4 ) . * في التصوّف - كيف رأيت المحبّة ؟ قالت : ليس للمحبّ وحبيبه بين ، وإنما هو نطق عن شوق ، ووصف عن ذوق . فمن ذاق عرف ، ومن وصف فما اتّصف . وكيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب ، وبوجوده دائب ، وبشهوده ذاهب ، وبصحوك منه سكران ، وبفراغك له ملآن ، وبسرورك له ولهان ! . ( رابعة العدوية ، العشق الإلهي ، 172 ، 21 ) . - حال المحبّة : لعبد نظر بعينه إلى ما أنعم اللّه به عليه ، ونظر بقلبه إلى قرب اللّه تعالى منه وعنايته به وحفظه وكلاءته له ، فنظر بإيمانه وحقيقة يقينه إلى ما سبق له من اللّه تعالى من العناية والهداية وقديم حبّ اللّه له ، فأحبّ اللّه عزّ وجلّ . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 86 ، 8 ) . - المحبة من أعلى مقامات العارفين وهي إيثار من اللّه تعالى لعباده المخلصين ومعها نهاية الفضل العظيم . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 50 ، 8 ) . - المحبّة حالة شريفة شهد الحقّ سبحانه بها للعبد وأخبر عن محبّته للعبد فالحقّ سبحانه يوصف بأنه يحبّ العبد والعبد يوصف بأنه يحبّ الحقّ سبحانه ، والمحبة على لسان العلماء هي الإرادة وليس مراد القوم بالمحبة الإرادة فإن الإرادة لا تتعلّق بالقديم اللّهم إلّا أن يحمل على إرادة التقرّب إليه والتعظيم له . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 156 ، 24 ) . - المحبّة ميلك إلى الشيء بكلّيتك ثم إيثارك له على نفسك وروحك ومالك ، ثم موافقتك له سرّا وجهرا ثم علمك بتقصيرك في حبّه . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 158 ، 31 ) . - المحبّة بالمعنى اللغوي مأخوذة من « الحبة » - بكسر الحاء - وهي بذور تقع على الأرض في الصحراء ، فسمّوا الحب حبّا لأن فيه أصل الحياة ، كما أن في الحب أصل النبات ، فمثلما تسقط تلك البذور في الصحراء ، وتختفي في التراب ، وتسقط عليها الأمطار ، وتسطع عليها الشمس ، ويمرّ عليها البرد والحر ولا تتغيّر تلك البذور بتغيّر الأزمنة ، وعندما يحين وقتها تنمو وتزهر وتثمر ، هكذا الحب حين يسكن في قلب فإنه لا يتغيّر بالحضور والغيبة ، والبلاء والمحنة ، والراحة واللذّة ، والفراق والوصال . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 548 ، 4 ) . - المحبّة للّه هي الغاية القصوى من المقامات والذروة العليا من الدرجات ، فما بعد إدراك المحبة مقام إلّا وهو ثمرة من ثمارها وتابع من توابعها كالشوق والأنس والرضا وأخواتها ، ولا قبل المحبة مقام إلّا وهو مقدّمة من مقدّماتها كالتوبة والصبر والزهد وغيرها ، وسائر المقامات إن عز وجودها فلم تخل القلوب عن الإيمان بإمكانها ، وأما محبة اللّه تعالى فقد عز الإيمان بها حتى أنكر بعض العلماء إمكانها وقال : لا معنى لها إلّا المواظبة على طاعة اللّه تعالى وأما حقيقة