جيرار جهامي ، سميح دغيم

2524

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

جاء بعدهم . . . . خامسها : معرفة القياس : لا بدّ أن يعرف مريد الاجتهاد بعد أن تقرّر القياس أصلا من أصول الاستنباط ، أن يعرف منهاج القياس السليم ، ويكون عنده علم الأصول المستنبطة من النصوص التي وردت مبيّنة الأحكام بقدر يمكنه من أن يختار من هذه الأحكام أقربها للموضوع الذي يجتهد فيه ، ويتعرّف حكمه . . . . سادسها : معرفة مقاصد الأحكام : يجب أن يعرف المتصدّي لاستخراج الأحكام الفقهية مقاصد الشريعة الإسلامية ، والغاية التي بعث من أجلها الرسول الأمين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لكيلا ينحرف في اجتهاده عن مقصدها . . . . سابعها : صحة الفهم وحسن التقدير : وإن ذلك هو الأداة التي يكون بها استخدام كل الأمور السابقة وتوجيهها ، وتمييز زيف الآراء من جيدها ، وغثّها من سمينها . . . . ثامنها : صحة النيّة وسلامة الاعتقاد : فإن النيّة المخلصة تجعل القلب يستنير بنور اللّه تعالى ، فينفذ إلى لبّ هذا الدين الحكيم ، ويتّجه إلى الحق لا يبغي سواه ، ولا يقصد غيره ، وإن اللّه تعالى يلقي في قلب المخلص بالحكمة فيهديه ، والشريعة نور لا يدركه إلّا من أشرق قلبه بالإخلاص . وأما فاسد الاعتقاد بأن يكون ذا بدعة أو هوى ، أو لا يتّجه إلى النصوص بقلب سليم ، فإنه قد يسيطر على تفكيره ما يمنعه من الاستنباط الصحيح مهما تكن قوة عقله ، لأن النيّة المعوجّة تجعل الفكر معوجّا . ( أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية 2 ، 102 ، 5 ) . مجتهد مطلق ومستقلّ * في أصول الفقه - المجتهد المطلق أعمّ من المجتهد المستقلّ وغير المجتهد المقيّد . فإنّ المستقلّ هو الذي استقلّ بقواعده لنفسه ، يبني عليها الفقه خارجا عن قواعد المذاهب المقرّرة ، وهذا شيء فقد من دهر ، بل لو أراده الإنسان اليوم لامتنع عليه ولم يجز له ، نص عليه غير واحد . . . . وأمّا المجتهد المطلق غير المستقلّ ، فهو الذي وجدت فيه شروط الاجتهاد التي اتّصف بها المجتهد المستقلّ ، ثم لم يبتكر لنفسه قواعد ، بل سلك طريقة إمام من أئمة المذاهب في الاجتهاد ، فهذا مطلق منتسب لا مستقلّ ولا مقيّد ، هذا تحرير الفرق بينهما . فبين المستقلّ والمطلق عموم وخصوص . فكل مستقلّ مطلق ، وليس كل مطلق مستقلّا . ( السيوطي ، من أخلد في الأرض ، 112 ، 12 ) . مجلس * في اللّغة - الجلوس : القعود . . . والجلسة : الهيئة التي تجلس عليها . . . والمجلس : بفتح اللام : المصدر ، والمجلس : موضع الجلوس . . . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ( المجادلة ، 58 / 11 ) ، قيل : يعني به مجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . . وقيل : يعني بالمجالس مجالس الحرب . . . والمجلس : جماعة الجلوس . . . والجلس والجليس والجلّيس :