جيرار جهامي ، سميح دغيم
2494
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- إعلم أنّه إذا كان المتكلّم يعنى به أنّه فعل الكلام ، فقد كفى في صحّة كونه متكلّما كونه قادرا على هذا النوع ، كما أنّ سائر الأوصاف التي تتبع الفعليّة يكفي في صحّتها كونه تعالى قادرا عليه . فإذا أحدث الكلام ثبت كونه متكلّما ، كما إذا أحدث النعمة كان منعما . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 327 ، 3 ) . - ما دللنا به على أنّ حقيقة المتكلّم أنّه فاعل للكلام ، يوجب أن يكون متكلّما بكلام يحدثه هو ، لأنّا قد بيّنا أنّ تعلّق كلامه به هو من حيث الفعليّة لا غير . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 334 ، 9 ) . - المتكلّم عند أهل الحق من قام به الكلام . والكلام عند مثبتي الأحوال منهم يوجب لمحلّه حالا وهي كونه متكلّما ، وينزل الكلام في ذلك منزلة العلوم والقدر ونحوها من الصفات الموجبة لمحالها الأحكام . ( الجويني ، الإرشاد ، 112 ، 3 ) . - ذهبت المعتزلة ، وكل قائل بأنّ كلام اللّه تعالى حادث ، إلى أنّ كون المتكلّم متكلّما من صفات الأفعال ، والمتكلّم عندهم من فعل الكلام . ثم ليس للفاعل من فعله حكم يرجع إلى ذاته ، إذ المعنى بكون الفاعل فاعلا عندهم وقوع الفعل منه ، وعلى موجب ذلك لم يشترطوا قيام الكلام بالمتكلّم ، كما لا يجب قيام الفعل بالفاعل . ( الجويني ، الإرشاد ، 112 ، 7 ) . - إنّهما ( أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم ) حكما بكونه تعالى متكلّما بكلام يخلقه في محل ، وحقيقة الكلام عندهما أصوات مقطّعة ، وحروف منظومة ، والمتكلّم من فعل الكلام ، لا من قام به الكلام . إلّا أنّ الجبائي خالف أصحابه خصوصا بقوله : يحدث اللّه تعالى عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في محلّ القراءة ، وذلك حين ألزم أنّ الذي يقرأه القارئ ليس بكلام اللّه . والمسموع منه ليس من كلام اللّه ، فالتزم هذا المحال من إثبات أمر غير معقول ولا مسموع ؛ وهو إثبات كلامين في محل واحد . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 80 ، 9 ) . - الكلام عند الأشعريّ معنى قائم بالنفس سوى العبارة . والعبارة دلالة عليه من الإنسان . فالمتكلّم عنده من قام به الكلام . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 96 ، 11 ) . * في الفلسفة - المتكلّمون : هم يدّعون أنهم أهل الرأي والنظر . ( الغزالي ، المنقذ ، 15 ، 4 ) . - إن المتكلمين ترى أن من المعلوم بنفسه أن الموجود ينقسم إلى ممكن وضروري ، ووضعوا أن الممكن يجب أن يكون له فاعل ، وأن العالم بأسره لما كان ممكنا وجب أن يكون الفاعل له واجب الوجود ، هذا هو اعتقاد المعتزلة قبل الأشعرية . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 160 ، 19 ) . - الأشعرية قد نفوا أن يكون المتكلّم فاعلا للكلام ؛ لأنهم تخيّلوا أنهم إذا سلّموا هذا الأصل وجب أن يعترفوا أن اللّه فاعل لكلامه . ولما اعتقدوا أن المتكلّم هو الذي يقوم الكلام بذاته ظنّوا أنهم يلزمهم عن هذين الأصلين أن يكون اللّه فاعلا للكلام بذاته ،