جيرار جهامي ، سميح دغيم
2462
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أصبح مجرّد أحداث عائمة ومعزولة لا معنى لها ، لأن لا سياق لها تندرج من خلاله في منظومة وعي ونشاط . مال * في اللّغة - المال : معروف ، ما ملكته من جميع الأشياء . . . والجمع : أموال . . . المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان ، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم . ( لسان العرب ، مول ، 11 / 635 - 636 ) . - المال : هو عند الفقهاء موجود يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع ، فيخرج التراب والرماد والمنفعة ونحوها . . . المال ما يميل إليه الطبع سواء كان منقولا أو عقارا . . . والمال عند المحاسبين هو الحاصل من ضرب الشيء في نفسه في الجبر والمقابلة ، ومضروب المال في نفسه يسمّى مال المال . . . وقد يطلق على العدد المثبت . ( كشاف الاصطلاحات ، المال ، 2 / 1422 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ هذا القرآن أنزل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ؛ والفيء فقسّمه على مستحقّيه ؛ والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه ؛ والصّدقات فجعلها اللّه حيث جعلها وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللّه على حاله . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 523 ، 3 ) . - صارت الأموال بعده عليه الصلاة والسّلام على ثلاثة أصناف : الفيء ، والخمس ، والصدقة ، وهي التي نزل بها الكتاب ، وجرت بها السّنة ، وعملت بها الأئمة ، وإيّاها تأوّل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حين ذكر الأموال . ( ابن سلام ، الأموال ، 14 ، 2 ) . - أوّل ما نبدأ به من ذكر الأموال ، ما أفاء اللّه على رسوله من المشركين مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، وهي فدك وأموال بني النضير . والمال الثاني : الصفيّ الذي كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يصطفيه من كل غنيمة يغنمها المسلمون قبل أن تقسّم . والمال الثالث : خمس الخمس ، بعد ما تقسّم الغنيمة وتخمّس . وفي كل ذلك آثار معروفة قائمة . ( ابن زنجويه ، الأموال 1 ، 90 ، 10 ) . - ينبغي لمن طلب السّياسة التامّة أن يستهين بالمال ويحتقره ، وينظر إليه بالعين الّتي يستحقّها . فالمال آلة تنال بها الأعراض ؛ فلا يجب أن يعتقد أنّ اقتناءه وادّخاره مفيد . فإنّه ، إذا ادّخر وحرس ، لم ينل صاحبه شيئا من الأعراض الّتي هو بالحقيقة محتاج إليها . فالمال هو مطلوب لغيره . ( ابن عدي ، تهذيب الأخلاق ، 139 ، 11 ) . - إنّ المال آلة للمكارم ، وعون على الدين ، ومتألّف للإخوان ، ومن فقده من أهل الدنيا ، قلّت الرغبة فيه ، والرهبة منه ، ومن لم يكن منهم بموضع رهبة ولا رغبة ، استهانوا به .