جيرار جهامي ، سميح دغيم
2449
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- إن المادّة ليست محسوسة بذاتها وإنما هي محسوسة بغيرها أي بالصورة ، وليس لها وجود إلا من قبل أنها محسوسة بغيرها لا محسوسة بذاتها . فإنها إنما هي موجودة من قبل الشيء الذي به ترى وتحسّ . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1475 ، 4 ) . - المادّة لا تتكوّن بما هي مادة لأنها كانت تحتاج إلى مادة ويمر الأمر إلى غير نهاية ، بل إن كانت مادة متكوّنة فمن جهة ما هي مركّبة من مادة وصورة . وكل متكوّن فإنما يتكوّن من شيء ما : فإما أن يمر ذلك إلى غير نهاية على استقامة في مادة غير متناهية وذلك مستحيل ، وإن قدّرنا محركا أزليا لأنه لا يوجد شيء بالفعل غير متناه ، وإما أن تكون الصور تتعاقب على موضوع غير كائن ولا فاسد ويكون تعاقبها أزليا ودورا . فإن كان ذلك كذلك وجب أن يكون ههنا حركة أزلية تفيد هذا التعاقب الذي في الكائنات الفاسدات الأزلية . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 76 ، 2 ) . - المواد صنفان : صنف موضوع للتغيّر الذي يكون في الجوهر وهو أخص باسم المادة ، وصنف موضوع لسائر التغاير الآخر ، وهذا يخصّ في الأكثر باسم الموضوع . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 89 ، 3 ) . - لعلّ في المواد ما يمنع من مطابقة الذهني الكلّي للخارجي الشخصي ، اللهم إلّا ما يشهد له الحسّ من ذلك فدليله شهوده لا تلك البراهين . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1212 ، 21 ) . - إنّ كل حقيقة تركيبيّة فإنّها إنّما تكون تلك الحقيقة بحسب ما هو منها بمنزلة الصورة لا ما هو منها بمنزلة المادة ، فإنّ المادة من حيث إنّها مادّة مستهلكة في الصورة استهلاك الجنس في الفصل إذ نسبتها إليها نسبة النقص إلى التمام والضعف إلى القوة ، وتقوّم الحقيقة ليس إلّا بالصورة وإنّما الحاجة إليها لأجل قبول آثارها ولوازمها وانفعالاتها غير المنفكّة عنها من الكمّ والكيف والأين وغيرها ، حتى لو أمكن وجود تلك الصورة مجرّدة عن المادة لكانت هي تلك الحقيقة بعينها لما علمت أنّ المادة لا حقيقة لها أصلا إلّا قوة حقيقة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 34 ، 12 ) . - المادّة يحتاج إليها لوجهين : أحدهما لأن يتقوّم بها الموجود عنها وهذا ليس للنفس النطقية . والثاني لأن يرجّح وجود الشيء على عدمه ، والمحتاج إليها من المادة في النفس هو هذا ، فالمادة بالحقيقة للحوادث لأن يحمل إمكان الوجود ليرجّح وجود ممكن الوجود على عدمه ، ثم هذا الأمر الممكن هو صورة فبأنّ في بعض الصور أنّها توجد فيها فيحتاج إليها لمعنيين أحدهما للحدوث ، وثانيهما لأن يتقوّم بها وجود الصورة ، وأمّا النفس الإنسانية فإنّما يحتاج إليها للحدوث . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 55 ، 12 ) . - المادّة عبارة عن محل الانفعالات والحركات للأمور الكائنة الفاسدة ، وللتجرّد عنها لا يستلزم التجرّد عن المقادير والأبعاد مطلقا كما في الصور العقلية . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 9 ، 18 ، 14 ) .