جيرار جهامي ، سميح دغيم
2446
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
في المدينة ، وكان علم ذلك سابقا عند اللّه سبحانه ، فطر الإنسان محبّا للمؤانسة ، مؤثّرا للاجتماع مع ذوي جنسه ، فاتّخذ الناس المدائن والأمصار ، واجتمعوا فيها للتعاضد والتوازر اللذين ذكرناهما . ( ابن جعفر ، الخراج ، 43 ، 15 ) . مائيّة * في علم الكلام - في الشاهد لا يفهم من قول الرجل « شي » مائيّة الذات ، ولا من قوله « عالم وقادر » الصفة ، وإنّما يفهم من الأول الوجود والهستيّة ، ومن الثاني أنّه موصوف ، لا أنّ فيه بيان مائية الذات كقول الرجل « جسم » ، إنّه ذكر مائيّة أنّه ذو أبعاد أو ذو جهات أو محتمل للنهاية وقابل للأعراض ، وكذا ذا في الإنسان وسائر الأعيان . ( الماتريدي ، التوحيد ، 42 ، 9 ) . - قال أبو محمد : والذي نقول به وباللّه تعالى التوفيق إنّ له مائيّة هي إنّيته نفسها ، وإنّه لا جواب لمن سأل ما هو الباري إلّا ما أجاب به موسى عليه السّلام إذ سأله فرعون وما ربّ العالمين . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 2 ، 174 ، 2 ) . - احتجّ من أنكر المائيّة بأن قال : لا تخلو المائيّة من أن تكون هي اللّه أو تكون غيره ، فإن كانت غيره والمائيّة لم تزل فلم يزل مع اللّه تعالى غيره ، وهذا شرك وكفر . قالوا : وإن كانت هو هي وكنّا لا نعلمها فقد صرنا لا نعلم اللّه عزّ وجلّ ، وهذا إقرار بأنّنا نجهله والجهل باللّه تعالى كفر به ، وقالوا لو أمكن أن تكون له مائيّة لكانت له كيفيّة . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 2 ، 174 ، 7 ) . - مائيّة الشيء إنّما هي الجواب في سؤال السائل بما هو ، وهذا سؤال عن حقيقة الشيء وذاته ، فمن أبطل المائيّة فقد أبطل حقيقة الشيء المسؤول عنه بما هو ، لكنّ أوّل مراتب الإثبات فيما بيننا هي الإنيّة ، وهي إثبات وجود الشيء فقط ، وهذا أمر قد علمناه وأحطنا به ، ولا يتبعّض العلم بذلك فيعلم بعضه ويجهل بعضه . ثم يتلوا الإنيّة التي هي جواب السائل بهل فيما بيننا السؤال بما هو ، وأمّا في الباري تعالى فالسؤال بما هو ، هو السؤال بهل هو ، والجواب في كليهما واحد فنقول ، هو حق واحد أوّل خالق لا يشبهه شيء من خلقه وإنّما اختلفت الإنيّة والمائية في غير اللّه تعالى لاختلاف الأعراض في المسؤول عنه ، وليس اللّه تعالى كذلك ولا هو حامل أعراضا أصلا . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 2 ، 174 ، 13 ) . مؤثّر * في اللّغة - راجع مصطلح « أثر » . * في أصول الفقه - المؤثّر يعرف كونه مؤثّرا بنص أو إجماع أو سبر حاصر ، وأعلاها المؤثر وهو ما ظهر تأثيره في الحكم أي الذي عرف إضافة الحكم إليه وجعله مناطا . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 318 ، 8 ) . - المؤثّر من خاصيته أن يستغني عن السبر