جيرار جهامي ، سميح دغيم

2425

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والتفاعلات متبادلة بين اللغة والثقافة الإنسانيّة ، وعلى الصعد النظريّة والعمليّة معا . فلكلّ مجتمع نمط تفكير وبالتالي طريقة تعبير ، ترفق بمنطق خاصّ في فقه الأمور وترجمتها استدلالات يوجبها تركيب هذه اللغة . فالمقولات الفكريّة التي بنى اليونانيّون عالمهم بواسطتها ، وحدّدوا آفاق تصوّراتهم بتفرّعاتها ، غيرها عند العرب ؛ وتلك التي راجت في الفكر الألمانيّ مثلا مختلفة عن مثيلاتها في النظرة الأنجلو - سكسونيّة إلى الكون ومدى علاقة الفكر به . ( جيرار جهامي ، الإشكالية اللغوية العربية ، 9 ، 2 ) . لفظ * في اللّغة - اللفظ : أن ترمي بشيء كان في فيك ، والفعل : لفظ الشيء . . . والدنيا لافظة تلفظ بمن فيها إلى الآخرة أي ترمي بهم . . . والأرض تلفظ الميّت إذا لم تقبله ورمت به . والبحر يلفظ الشيء . . . ولفظ الرجل : مات . ولفظ بالشيء يلفظ لفظا : تكلّم . . . واللفظ : واحد الألفاظ . ( لسان العرب ، لفظ 7 / 461 ) . - اللفظ : هو في أصل اللغة مصدر بمعنى الرمي ، وهو بمعنى المفعول ، فيتناول ما لم يكن صوتا وحرفا ، وما هو حرف واحد وأكثر ، مهملا أو مستعملا ، صادرا من الفم أو لا ، لكن خصّ في عرف اللغة بما صدر من الفم من الصوت المعتمد على المخرج حرفا واحدا أو أكثر ، مهملا أو مستعملا ، فلا يقال لفظ اللّه ، بل يقال كلمة اللّه . وفي اصطلاح النحاة ما من شأنه أن يصدر من الفم من الحرف ، واحدا أو أكثر ، أو يجري عليه أحكامه كالعطف والإبدال فيندرج فيه حينئذ كلمات اللّه . وكذا الضمائر التي يجب استتارها . وهذا المعنى أعمّ من الأول ، وأحسن تعاريفه على ما قيل : صوت معتمد على مقطع ، حقيقة أو حكما ، فالأول كزيد ، والثاني كالضمير المستتر في ( قم ) المقدّر بأنت . واللفظ على مصطلح أرباب المعاني : عبارة عن صورة المعنى الأول الدالّ على المعنى الثاني . . . نفس اللفظ ظرف لنفس المعنى ، وبيان المعنى ظرف لنفس اللفظ . ومفهوم كل لفظ ما وضع ذلك اللفظ بإزائه . وذات كل لفظ ما صدق عليه ذلك المفهوم ، كلفظ الكاتب مثلا مفهومه شيء له الكتابة ، وذاته ما صدق عليه الكاتب من أفراد الإنسان . ( الكليات ، فصل اللام ، اللفظ ، 4 / 167 - 168 ) . * في أصول الفقه - كل لفظ معطوف على غيره لا يستقلّ بنفسه إلا بتضمينه بما قبله وجب ردّه إليه وتضمينه به . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 44 ، 13 ) . - اللفظ إذا تناول معنيين وهو صريح في أحدهما كناية عن الآخر إنه لا يجوز أن يراد المعنيان جميعا بلفظ واحد لأن هذا يوجب كون اللفظ صريحا كناية في حال واحدة وهذا محال . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 48 ، 4 ) . - قد يكون لفظ واحد يتناول ضدين على جهة الحقيقة فيهما جميعا وقد يجوز أن يتناولهما ويكون حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر .