جيرار جهامي ، سميح دغيم
2385
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
خارج عنه في الكم ، وذلك إما في الذهن كانقسام المقدار إلى غير نهاية ، وإما في الوجود كالحركة والزمان . والكون والفساد وسائر ما يقال عليه إنه غير متناه . . . فهو ممكن الوجود . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 54 ، 14 ) . * في العلوم - أما غير متناه ، فيقال على أنحاء : أحدها كما يقال في الصوت غير مرئي ، والثاني كما يقال في النقطة لا متناه . والثالث كما يقال في الخط غير متناه ، إذ لم نفرض عليه نهاية ، والعدد أيضا غير متناه بهذا الوجه . وقد يقال غير متناه على معان أخر من المقدار ، منها أن أن يكون غير متناه في الحسّ ، كما يقال في البحر ، لأن عمقه غير مدرك ، ويقال للعمل الصعب الطويل الذي يعجز القوة إنه غير متناه . والذي نطلبه هو الوجه الثالث ، فإن أحدا ليس يتوهّم أن جسما طبيعيّا يكون نقطة . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 36 ، 23 ) . لا مركزيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - اللامركزية اسم نصف أعجمي في تركيبه ولكنه ليس بدعة في اللغة العربية للذين ينفرون من كل جديد ولو أنه خروج من الظلمة إلى النور . ويستمسكون بكل قديم ولو أنه قيام بين الخرائب والقبور . فقد سبق للأطباء والحكماء والفلاسفة أن استعملوا مثل هذا التركيب من قبل . فقال الأولون « اللااسم له » لشريان معروف وقال الآخرون « اللا نهاية » لمحيط هذا الوجود و « اللاأدريّة » لفرقة من الفلاسفة وقفت حيرى بين الخلق والقدم كما وقف حمار « بوريدان » - على رأي الفرنسويين - بين حزمتي الحشيش لا يعرف من أي يبتدئ ولا أيّا يختار . وما قلت ذلك هنا إلّا لأسكن شيئا من روع الذين يستمسكون بالأسماء والألفاظ أكثر من استمساكهم بالحقائق ويراد بها في عرف السياسيين توزيع السلطة الإدارية على المراكز المختلفة المؤلّف منها الجسم السياسي الاجتماعي عوضا عن حصرها في جزء واحد مركزي ليتيسّر لكل جزء الاهتمام بتدبير شؤونه الخاصة بنفسه عن علم مع حفظ الصلة بالمركز حرصا على مصلحة الكل . وفي نظام الاجتماع هو ردّ الأشياء إلى نصابها الطبيعي ، فهي عبارة عن توزيع العمل في جسم الاجتماع كما هي في الأجسام الحية نفسها وفي كل مجموع آخر مختلط التركيب حيث يصبح هذا التوزيع ضروريّا لعدم استطاعة الجزء القيام بأعمال الكل ، وإلّا ساءت حال الجسم وساءت حال المجاميع . ( شبلي الشميل ، كتابات ، 149 ، 4 ) . لا معقول * في الفكر الحديث والمعاصر - كلمة « اللامعقول » كلما استعملتها ، . . . لأصف بها ضروبا من تراثنا الثقافي ، لا أحمّلها مثقال ذرّة من معنى الزراية ؛ فكل ما في الأمر هو أننا نميّز في الحصاد الموروث بين صنفين مختلفين ، صنف رأيناه موسوما بميسم التفكير العقلي ، وصنف آخر سوف