جيرار جهامي ، سميح دغيم
2369
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
مرادا به لازم المعنى فهو بحسب استعمال اللفظ في المعنى حقيقة والتجوّز في إرادة إفادة ما لم يوضع له . . . وأما التعريض فهو لفظ استعمل في معناه للتلويح بغيره . ( كشاف الاصطلاحات ، الكناية ، 2 / 1384 - 1388 ) . * في أصول الفقه - الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى نحو زيد طويل النجاد مرادا منه طويل القامة إذ طولها لازم لطول النجاد أي حمائل السيف فهي حقيقة لاستعمال اللفظ في معناه ، وإن أريد منه اللازم فإن لم يرد المعنى باللفظ وإنّما عبّر بالملزوم عن اللازم فهو أي اللفظ حينئذ مجاز لأنّه استعمل في غير معناه أي الأول . ( ابن السبكي ، جمع الجوامع 1 ، 432 ، 12 ) . - الكناية لفظ قصد بمعناه معنى ثان ملزوم له أي لفظ استعمل في معناه الموضوع له ، لكن لا ليتعلّق به الإثبات والنفي ويرجع إليه الصدق والكذب بل لينتقل منه إلى ملزومه فيكون هو مناط الإثبات والنفي ومرجع الصدق والكذب ، كما يقال فلان طويل النجاد قصدا بطول النجاد إلى طول القامة فيصحّ الكلام وإن لم يكن له نجاد قط . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 72 ، 25 ) . - الحقيقة والكناية يشتركان في كونهما حقيقتين ويفترقان بالتصريح وعدمه . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 73 ، 4 ) . - الكناية فعند الأصوليين : اسم لما استتر فيه مراد المتكلّم من حيث اللفظ كقوله في البيع : جعلته لك بكذا ، وفي الطلاق : أنت خلية ، ويدخل فيه المجمل . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 249 ، 11 ) . - الكناية تارة تكون حقيقة وتارة تكون مجازا ، إلّا أنّ المقصود منها الإشعار بما كنّي بها عنه إما حقيقة أو مجازا ، فالكناية أعمّ لانقسامها إليهما . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 251 ، 5 ) . - الفرق بين الكناية والتعريض : أنّ الكناية أن تذكر الشيء بذكر لوازمه ، كقولك : فلان طويل النجاد كثير الرماد ، والتعريض أن تذكر كلاما محتملا لمقصودك ، إلّا أنّ قرائن أحوالك تؤكّد حمله على غير مقصودك . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 251 ، 19 ) . - اللفظ إن استعمل في معناه الحقيقي لا لذاته بل ( للانتقال ) منه إلى لازمه فهو ( كناية ) . ( الأنصاري ، لب الأصول ، 52 ، 14 ) . * في المنطق - الكناية مثل قوله تعالى : أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ( النساء ، 4 / 43 ) . إلا أن الكنايات أكثر ذلك هي إبدالات من لواحق الشيء . والاستعارة هي إبدال من مناسبه ، أعني إذا كان شيء نسبته إلى الثاني نسبة الثالث إلى الرابع ، فأبدل اسم الثالث للأول ، وبالعكس . وقد تقدّم في كتاب « الخطابة » من كم شيء تكون الإبدالات . وأما القسم الثاني فهو أن يبدّل التشبيه ، مثل أن تقول : « الشمس كأنها فلانة ، أو الشمس هو فلانة » لا « فلانة كالشمس » ولا « هي الشمس » . ( ابن رشد ، الشعر ، 59 ، 5 ) .