جيرار جهامي ، سميح دغيم

2358

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وقد يكون ممكن الوجود لكن لا يوجد كالعنقاء ، وقد يكون الموجود منه واحدا فقط مع امتناع غيره كالباري تعالى أو مع إمكانه كالشمس ، وقد يكون الموجود منه كثيرا إما متناهيا كالكواكب السبعة السيارة وغير متناه كالنفوس الناطقة . ( القزويني ، الرسالة الشمسية ، 7 ، 10 ) . - أشرف الكلّيات هي « العقليّات المحضة التي لا تقبل التغيير والتبديل » ، فهي التي تكمل بها النفس . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 133 ، 13 ) . - الكليّ إن كان مندرجا في حقيقة جزئياته سمّي ذاتيّا كالحيوان بالنسبة لزيد وعمرو مثلا ، إذ هو جزء حقيقتها ، وإن لم يندرج بل كان خارجا عن الحقيقة سمّي عرضيّا كالكاتب مثلا ، فإنّه ليس داخلا في حقيقة زيد وعمرو ، وأما ما كان عبارة عن مجموع الحقيقة فلا يسمّى ذاتيّا ولا عرضيّا بل واسطة ونوعا كالإنسان ، فإنه عبارة عن مجموع الحقيقة من جنس وفصل وهي الحيوانية الناطقية . ( الأخضري ، المرونق في المنطق ، 25 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إعلم أنّ للكلّي ثلاثة أقسام : كلّي منطقي وهو الذي ذكره المناطقة أعني ما لا يمنع نفس تصوّر مفهومه من وقوع الشركة فيه ، وكلّي طبيعي وهو ما صدق ذلك من غير اعتبار أنه لا يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة فيه كحقيقة الإنسان وحقيقة الحيوان من غير ذلك الاعتبار ، وكلّي عقلي وهو كالذي قبله لكن مع اعتبار أنّه لا يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة فيه . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 116 ، 33 ) . - أمّا أنّ العقل ، يدرك الكلّيات ؛ فلأنّا نعرف : أنّ الأشخاص الإنسانيّة ؛ مشتركة في الإنسانيّة ، ومتمايزة بخصوصياتها . وما به المشاركة ؛ غير ما به الممايزة . فالإنسانية - من حيث هي إنسانية - مغايرة لهذه المشخّصات . وأمّا أن إدراك الكلّيات ؛ أشرف . فلأنّ إدراك الكلّيات ؛ ممتنع التغيّر . وإدراك الجزئيّات ؛ واجب التغيّر . ولأنّ إدراك الكلّي ؛ يتضمّن إدراك الجزئيّات ، الواقعة تحته . لأنّ ما ثبت للماهية ؛ يثبت لجميع أفرادها . ( الجزائري ، العاقل والغافل ، 64 ، 11 ) . - الكلي عندهم ( الفلاسفة ) له معنيان : الأول : المشهور المنطقي ، وهو ما لا يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة فيه . والثاني : ما هو مشترك في الواقع بين الكثير . وصحّة الصدور عن الكلي مبنية على اعتباره بالمعنى الأول ، وليكن ذلك في بعض أصنافه ، كالمنحصر في فرد . وامتناع الصدور مبني على اعتباره بالمعنى الثاني عموما ، في جميع جزئياته . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 345 ، 6 ) . * تعليق * في المنطق - إذا كان شأن الكلّي أن يقع على أكثر من مسمّى واحد ، فهل تراه يمثّل المسمّيات التي تقع تحته بمجملها ؟ أم إنه ينسلخ عنها ليكوّن مقولة ذهنية صورية تبقى إلى حدّ بعيد منسلخة