جيرار جهامي ، سميح دغيم

2353

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الكلّيات لا تكون كلّية إلّا في العقل لا في الخارج ، بل ليس في الخارج كلّي البتّة ، والذي يقال إنه كلّي طبيعي لا يوجد إلّا معيّنا جزئيّا ، فما كان كليّا في العقل يوجد في الخارج معيّنا لا كليّا . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 6 ، 92 ، 10 ) . - الكلّي : أي بالياء في آخره ، فهو المعنى الذي يشترك فيه كثيرون ، كالعلم ، والجهل ، والإنسان والحيوان ، واللفظ الدالّ عليه يسمّى مطلقا . والجزئي : قسيمه ، كزيد ، وعمرو . ( الأسنوي ، تخريج الفروع على الأصول ، 297 ، 19 ) . - الكلّي لا يثبت كلّيا إلّا من استقراء الجزئيات كلّها أو أكثرها ، وإذا كان كذلك لم يمكن أن يفرض جزئي إلّا وهو داخل تحت الكلّي ؛ لأنّ الاستقراء قطعي إذا تمّ . فالنظر إلى الجزئي بعد ذلك عناء ، وفرض مخالفته غير صحيح . كما أنّا إذا حصلنا من حقيقة الإنسان مثلا بالاستقراء معنى الحيوانية ، لم يصحّ أن يوجد إنسان إلّا وهو حيوان . فالحكم عليه بالكلّي حكم قطعي لا يتخلّف ، وجد أو لم يوجد ، فلا اعتبار به في الحكم بهذا الكلّي ، من حيث إنّه لا يوجد إلّا كذلك . فإذا فرضت المخالفة في بعض الجزئيات فليس بجزئي له ، كالتماثيل وأشباهها . ( الشاطبي ، الموافقات 3 ، 10 ، 4 ) . - تعريف القرآن بالأحكام الشرعية أكثره كلّي لا جزئي ؛ وحيث جاء جزئيّا فمأخذه على الكلّية ، إمّا بالاعتبار أو بمعنى الأصل ، إلّا ما خصّه الدليل مثل خصائص النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( الشاطبي ، الموافقات 3 ، 366 ، 12 ) . - ليس الكلّي بموجود في الخارج إلّا في الجزئي ، فهو الحامل له . ( الشاطبي ، الموافقات 4 ، 302 ، 6 ) . - الفرق بين الكلّي والكل من أوجه : أحدها : أنّ الكل موجود في الخارج ، ولا شيء من الكلّي بموجود في الخارج كذا قيل ، وهو منازع . . . وثانيها : أجزاء الكل متناهية وأجزاء الكلّي غير متناهية . وثالثها : الكل لا بدّ من حضور أجزائه معا بخلاف الكلّي . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 51 ، 14 ) . - الكلّي الذي لا وجود له في الخارج هو العقلي والمنطقي . ( ابن أمير ، التقرير والتحبير 1 ، 32 ، 34 ) . * في الفلسفة - الكلّيات هي التجارب على الحقيقة . غير أن من التجارب ما يحصل عن قصد . وقد جرت العادة ، بين الجمهور ، بأن يسمّى التي تحصل من الكليات عن قصد متقدّمة التجارب . فأما التي تحصل من الكلّيات للإنسان لا عن قصد : فإما أن لا يوجد لها اسم عند الجمهور ، لأنهم لا يعنونه ؛ وإما أن يوجد لها اسم عند العلماء ، فيسمّونها أوائل المعارض ومبادئ البرهان وما أشبهها من الأسماء . ( الفارابي ، الجمع بين رأيي الحكيمين ، 98 ، 21 ) . - الكلّي لا وجود له من حيث هو واحد مشترك فيه في الأعيان ، وإلّا لكانت الإنسانية الواحدة بعينها مقارنة للأضداد . ( ابن سينا ، عيون الحكمة ، 56 ، 5 ) . - الكلّي إنّما هو واحد بحسب الحدّ . ( ابن سينا ،