جيرار جهامي ، سميح دغيم
2346
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
على أنه صادر من ذلك الغير . وتلك الكلمات في وجودها ذلك ، ليست متعاقبة ، حتى يلزم حدوثها ، وإنما التعاقب بينها في الوجود الخارجي . وهي بحسب هذا الوجود الخارجي ، كلام لفظي حادث مخلوق ، ولكن يقال : إنه كلام اللّه ، من حيث انطباقه عليه ، كما يقال : إن زيدا الخارجي ، هو زيد المعلوم بعينه . فقول الشيخ : إن الكلام صفة بسيطة . يريد مبدأ الترتيب . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 415 ، 21 ) . - ينقسم القائلون بأن كلام اللّه هو هذه الحروف المسموعة والأصوات المؤلّفة إلى فريقين : أحدهما الحنابلة الذين قالوا بقدم هذه الحروف ، وهؤلاء يرون أن الرسول أو الملك يسمع هذه الحروف والأصوات القديمة من اللّه بغير واسطة . والفريق الثاني يقول بحدوث هذه الحروف والأصوات . ومن هؤلاء من يقول بأن هذه الحروف والأصوات الحادثة قائمة بذات اللّه تعالى ؛ فالرسول يسمع الحروف والأصوات الحادثة القائمة بالذات القديمة من غير وساطة ؛ وأولئك هم الكرّامية . ومن هذا الفريق الثاني المعتزلة وهم يقولون إن هذه الحروف والأصوات ليست قائمة بذاته تعالى بل يخلقها في جسم آخر . . . وأما الأشعرية . . . فزعموا أن كلام اللّه صفة قديمة تدلّ عليها هذه العبارات والألفاظ . ( مصطفى عبد الرازق ، الدين والوحي والإسلام ، 63 ، 13 ) . * في الفكر النقدي - إن الكلام الإلهي لا يقع دلالة إلّا تأسيسا على الدلالة الذاتية للموجودات التي خلقها اللّه وبثّها في العالم . تأتي بعد مرجعية المعرفة الدنيوية مرجعية اللغة بما أن اللغة نظام رمزي تشير إلى العالم من جهة ، وبما أنها شفرة الرسالة الإلهية الكلامية من جهة أخرى . وبعبارة أخرى ترتبط شفرة النظام اللغوي بمرجعية العالم الذي تشير إليه ، وبما أن الكلام الإلهي يعتمد شفرة النظام اللغوي ، فمرجعية العالم هي الأساس الجوهري في فهم الكلام واستنباط دلالته . ( أبو زيد ، النص ، السلطة ، الحقيقة ، 277 ، 13 ) . كلام العرب * في أصول الفقه - يتكلم من الأحكام العربية في أصول الفقه على مسألة هي عريقة في الأصول : وهي أنّ القرآن عربي والسنّة عربية ، لا بمعنى أنّ القرآن يشتمل على ألفاظ أعجمية في الأصل أو لا يشتمل ، لأنّ هذا من علم النحو واللغة ، بل بمعنى أنّه في ألفاظه ومعانيه وأساليبه عربي ، بحيث إذا حقّق هذا التحقيق سلك به في الاستنباط منه والاستدلال به مسلك كلام العرب في تقرير معانيها ومنازعها في أنواع مخاطباتها خاصة ؛ فإنّ كثيرا من الناس يأخذون أدلّة القرآن بحسب ما يعطيه العقل فيها ، لا بحسب ما يفهم من طريق الوضع ، وفي ذلك فساد كبير وخروج عن مقصود الشارع . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 44 ، 7 ) .