جيرار جهامي ، سميح دغيم

2340

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حكيم لم يظهر المعجز عليه إلّا لكونه صادقا في سائر ما يؤدّيه ، وليس كذلك دلالة الفعل على أنّ فاعله قادر ، ولأنّه إنّما يدلّ لأمر يرجع إليه لا يتعلّق باختيار مختار . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 3 ، 6 ) . - إنّ الكلام عندنا من جملة أفعاله كالإرادة ، فلا يصحّ كونه مريدا لنفسه ولا بإرادة قديمة ، بل يتبع كونه مريدا كونه فاعلا . فكذلك الحال في كونه متكلّما لا يصحّ أن يكون للنفس ولا بكلام قديم ، بل يتبع فعله الذي هو الكلام . ونحن وإن فرّقنا بين كون المريد مريدا وبين كونه متكلّما من حيث لا حال له بكونه متكلّما وله بكونه مريدا حال ، فهما من الوجه الذي ذكرناه متّفقان وإن لم يكن الكلام من هذا الباب معنى ، لولا أنّ القرآن هو دليل على الأحكام الشرعيّة ، ولو لم يكن فعلا من أفعاله جلّ وعزّ لما دلّ ، فوجب عند ذلك أن يبيّن حكمه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 317 ، 3 ) . - المعقول من الكلام ليس إلّا هذه الحروف ، والحال في حدوث هذه الحروف ظاهرة . ومتى أثبتوا الكلام لا على هذا الحدّ ، فقد أثبتوا ما لا يعقل وكفى بذلك إبطالا لقولهم . وإذا كان الذي يرومون إثباته مما لا أصل له ، فالكلام في حدوثه وقدمه لغو . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 332 ، 5 ) . - إعلم . . أنّ الكلام من جملة الأفعال المحكمة التي لا تصحّ إلّا من العالم بكيفيتها ، فلا يصحّ وقوعه من كل قادر ؛ وإنّما يتأتّى ذلك من القادر ، إذا كان عالما بكيفيّتها ، ولذلك يصحّ من العالم بالعربيّة أن يتكلّم بها ، ولا يتأتّى منه أن يعبّر عن ذلك المعنى بالفارسيّة ؛ فإن كان يعلم المواضعة الفارسيّة أمكنه أن يعبّر بها عن ذلك المعنى ، وتعذّر ذلك منه بالعربيّة . ( عبد الجبار ، المغني 16 ، 191 ، 4 ) . - الكلام هو ما انتظم من الحروف المسموعة المتميّزة ، المتواضع على استعمالها في المعاني . وإذا حدّدنا الكلام بهذا ، كان الكلام كلّه مستعملا قسّمناه هكذا : الكلام منه ما يفيد صفة فيما استعمل فيه ، ومنه ما لا يفيد صفة فيما استعمل فيه . وإن حدّدناه بالحدّ الأول قلنا في قسمته : الكلام ضربان : مهمل ومستعمل . فالمهمل لم يوضع في اللغة لشيء ؛ والمستعمل هو ما وضع ليستعمل في المعاني . وهو ضربان : أحدهما يفيد صفة فيما استعمل فيه ، والآخر لا يفيد صفة فيما استعمل . فالأول كقولنا « أسود » و « طويل » . والثاني ضربان : أحدهما فيه معنى الشمول ، والآخر ليس فيه معنى الشمول . أمّا الأوّل فكقولنا : « شيء » ، فإنّه وضع لكل ما يصحّ أن يعلم . والآخر أسماء الأعلام ، كقولنا : « زيد » . وذلك أنّ من سمّى ابنه زيدا ، فإنّه لا يجب أن يشارك بينه وبين غيره في الاسم . ( البصري ، أصول الفقه ، 15 ، 13 ) . - إنّ الكلام عند أهل الحقّ معنى قائم بالنفس ليس بحرف ولا صوت ، والكلام الأزليّ يتعلّق بجميع متعلّقات الكلام على اتّحاده ، وهو أمر بالمأمورات ، نهي عن المنهيّات ، خبر عن المخبرات ، ثم يتعلّق بالمتعلّقات المتجدّدات ولا يتجدّد في نفسه . ( الجويني ،