جيرار جهامي ، سميح دغيم

2021

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الموجودات التي على وجه الأرض ، وذلك بحسب ما جعل اللّه في طباعها من ذلك وجعل في طباع ما ههنا أن تتأثّر عن تلك . وذلك ظاهر جدّا في الشمس والقمر ، أعني تأثيرهما فيما ههنا . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 229 ، 8 ) . - إن الفاعل إنما يفعل الشيء بأن يفيده جوهره الذي هو به ما هو وهي صورته . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 167 ، 3 ) . - الفاعل موجود له أثر في الغير . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 10 ، 19 ) . - الإلهيون من الحكماء يعنون بالفاعل مبدأ الوجود ومفيده ، والطبيعيون يعنون مبدأ الحركة على أقسامها ، والأحق باسم الفاعل هو المعنى الأول لأنّ مبدأ الحركة لا يخلو من تجدّد وتغيّر عمّا كان أولا فهو كالآلة المتبدّلة ، ولذلك هو محرّك متحرّك فاعل منفعل محفوظ متبدّل باق زائل . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 15 ، 15 ) . - الفاعل عندما يستجمع الجهات التي باعتبارها يكون مؤثّرا في الفعل لا يصدق عليه أنّه من شأنه أن لا يفعل ، بل يكذب عليه ذلك . وأمّا سبيل التمييز بين المختار والموجب فليس كما توهّموه ، بل كما مرّ من مدخلية العلم والمشيئة في الفاعلية والتأثير وعدم مدخليتهما ؛ فهذا نصاب التحصيل والتدقيق . وستعلم أنّ ما سوى اللّه من المختارين مضطرّ في اختياره مجبور في إرادته . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 6 ، 320 ، 3 ) . * في العلوم - الفاعل : قد يكون بالطبع كالنار ، وقد يكون بالرويّة كالنجار ، وقد يكون بالإرادة والإيثار كالآكل واللاعب ، وقد يكون بالقسر والتسخير كالعجل والدواليب ، وقد يكون قريبا كالنار للإسخان ، ويكون بعيدا كالإنسان المسخّن بالنار وأبعد منه كالأمر لذلك الإنسان ، وقد يكون بالذات كالنار للإسخان ، وقد يكون بالعرض كالبرودة إذا سدّت مسام الحيوان فزيدت حرارته ، وقد يكون مشتركا كالنجار لأبواب عدّة ، وقد يكون خاصّا كنجار هذا الباب له ، وقد يكون مشتركا ذهنيّا كلّيّا كالنجار مطلقا ، وقد يكون جزئيّا كفلان النجار لباب بعينه . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 8 ، 10 ) . - الفاعل أخصّ من المحرّك لأن الفاعل هو ما فعل كيفية انفعالية فقط ، والمحرّك ما أفاد نوعا من أنواع التحريك كان في المكان أو في غيره . ( ابن رشد ، الكون والفساد ، 104 ، 8 ) . * تعليق * في علم الكلام - في تحديدنا للفاعل لا بدّ من إثبات أنه محدث أولا ، ومن ثمّ إثبات الحوادث كونها أفعالا له . فالفعل إذا جاء دلالة على الفاعل ، فهو يكوّن دلالة أيضا على أنه يختصّ بحال تجعل منه فاعلا « فليس يصحّ الفاعل إلّا بثبات فعل يضاف إليه » . فلنثبت أولا أن أحدنا محدث لأفعاله ، ثم ننظر في كونه فاعلا حقّا . إن معنى الحدوث هو التحقيق العملي ،