جيرار جهامي ، سميح دغيم
2326
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
واجتهد . . . قوله تعالى : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ( البقرة ، 2 / 286 ) : عبّر عن الحسنة بكسبت ، وعن السيئة باكتسبت . . . والكسب : الطّلب والسعي في طلب الرزق والمعيشة . . . يقال : كسبت زيدا مالا ، وأكسبت زيدا مالا أي أعنته على كسبه ، أو جعلته يكسبه ، فإن كان من الأوّل ، فتريد أنك تصل إلى كل معدوم وتناله ، فلا يتعذّر لبعده عليك ، وإن جعلته متعدّيا إلى اثنين ، فتريد أنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم ، وتوصّله إليهم . . . وهذا أولى القولين . . . إذ لا إنعام في أن يكسب هو لنفسه مالا كان معدوما عنده ، وإنما الإنعام أن يوليه غيره . وباب الحظ والسعادة في الاكتساب ، غير باب التفضّل والإنعام . ( لسان العرب ، كسب ، 1 / 716 - 717 ) . - الكسب بالفتح وسكون السين المهملة عند الأشاعرة من المتكلّمين : عبارة عن تعلّق قدرة العبد وإرادته بالفعل المقدور . . . ويطلق الكسب أيضا على طريق يعلم منه المجهول ، وقد اختلف في جواز الكسب بغير النظر . فمن جوّزه جعل الكسبي أعمّ من النظري ، ومن لم يجوّزه فقال : النظري والكسبي متلازمان . . . الاكتسابي : علم يحصل بالكسب وهو مباشرة الأسباب بالاختيار كصرف العقل والنظر في المقدّمات في الاستدلاليات ، والإصغاء وتقليب الحدقة ونحو ذلك في الحسّيات ، فالاكتسابي أعمّ من الاستدلالي لأن الاستدلالي هو الذي يحصل بالنظر في الدليل ، فكل استدلالي اكتسابي ولا عكس كالإبصار الحاصل بالقصد والاختيار . وأما الضروري فقد يقال في مقابلة الاكتسابي ، ويفسّر بما لا يكون تحصيله مقدورا لمخلوق ، وقد يقال في مقابلة الاستدلالي ويفسّر بما يحصل بدون نظر وفكر في دليل . ( كشاف الاصطلاحات ، الكسب ، 2 / 1362 - 1363 ) . - الاكتساب هو الكسب بمعنى عند أهل اللغة . . . ومن فرّق بينهما قال : الكسب ينقسم إلى كسبه بنفسه ولغيره ، ولهذا قد يتعدّى إلى مفعوليه . . . والاكتساب خاص بنفسه ، فكل اكتساب كسب بدون العكس . وقيل : الاكتساب يستدعي التعمّل والمحاولة والمعاناة . . . وأما الكسب فيحصل بأدنى ملابسة حتى بالهمّ بالحسنة ونحو ذلك . . . الكسب يختصّ بالعبد ، والخلق باللّه ، هذا إذا كان الخلق بمعنى الإيجاد ، فأما إذا كان بمعنى التقدير فيجوز من العبد أيضا . ( الكليات ، فصل الألف والكاف ، الاكتساب ، 1 / 263 - 264 ) . * في أصول الفقه - في الخلق يقع الفعل المقدور لا في محل القدرة ، في الكسب يقع المقدور في محل القدرة مثلا حركة زيد وقعت بخلق اللّه تعالى في غير من قامت به القدرة وهو زيد ووقعت بكسب زيد في المحلّ الذي قامت به قدرة زيد وهو نفس زيد ، والحاصل أنّ أثر الخالق إيجاد الفعل في أمر خارج من ذاته وأثر الكاسب صنعه في محل قائم به . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 188 ، 16 ) .