جيرار جهامي ، سميح دغيم
2311
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
على القرآن . والقرآن في اللغة مصدر قرأ بمعنى القراءة . يقال قرأ قراءة وقرآنا ، ومنه قوله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( القيامة ، 75 / 16 - 18 ) ، ثم غلب في العرف العام على المجموع المعيّن من كلام اللّه سبحانه المقروء بألسنة العباد . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 69 ، 4 ) . - ( الكتاب ) : فأما حقيقته ومعناه « فهو الكلام القائم بذات اللّه تعالى ، وهو صفة قديمة من صفاته » ، والقول في إثبات هذه الصفة وتخليصها بما مما يخصّها من غيرها من الصفات هو من علم الكلام . فأما ما يحصره فهو ما نقل إلينا بين دفّتي المصحف على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا . وإنما قيّدناه بالمصاحف لأنّ الصحابة رضي اللّه عنهم بلغوا في الاحتياط في نقله بالكتب . واشترطنا في نقله التواتر لأنه المفيد لليقين . وليعلم أيضا أنّ ما هو خارج عنه مما لم ينقل نقل تواتر فليس منه ، إذ يستحيل في عرف العادة أن يهمل بعضه أو ينقل نقل آحاد مع استفاضته في الجماعة التي لا يصحّ عليها الإغفال والإهمال وهم الذين يقع بنقلهم التواتر ، ولهذا ما كانت الزيادات التي لم تنقل نقل تواتر ليست توجب عند الأكثر عملا ، خلافا لأبي حنيفة ، كالتتابع في الكفارة وما أشبهه . وليست هذه متنزّلة منزلة أخبار الآحاد ، لأنّ الخبر لا معارض له ولا دليل على كونه كذبا . وإذا لم تجعل هذه الزيادات من القرآن احتملت أن تكون مذهبا لصاحب ، واحتملت الخبر وما يتردّد بين هذين الاحتمالين فلا يجوز العمل به . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 63 ، 8 ) . * في الفكر النقدي - الكتاب المحكم هو رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم التي تحتوي على الحدود والعبادات والأخلاق وعلى تعليمات عامّة وخاصّة وأحكام مرحلية . هذه الأمور كلها تدخل في السلوك الإنساني « الذاتي » ( Subjective ) والتي تضع أسس علاقة « صلة » الإنسان مع اللّه « العبادات » ، ومع أخيه الإنسان « الأخلاق » وأسس التشريع في الحدود ، وهي التي أطلقنا عليها مصطلح العقل الاتّصالي . ( محمد شحرور ، الكتاب والقرآن ، 445 ، 8 ) . كتاب * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ الكتب هي ثمرات العقول ، وتأليفها نظما ونثرا موضوعه حفظ المعارف البشرية ، وتوسيع دائرتها ، وإبراز أصول العلوم والفنون والأخلاق والعوائد وكل علم نافع ، وإخراجه إلى حيّز الوجود . فالكتب هي حاملة الشرائع التواريخ والحوادث والاختراعيات والاستكشافات ومجريات الدنيا ، وهي عبارة عن معلّمين ووعّاظ ومستشارين يرجع إليهم في جميع الأمور ، تفيد من يرجع إليها جميع ما يجهله ، وإذا فقدت الأساتذة وجدت الكتب ، فهي ترفع أرباب الحفظ إلى درجة عالية ، وتسلّي الإنسان وتزيل همومه ، لا سيّما إذا اتّخذ مطالعة الكتب الأدبية ديدنا . ( الطهطاوي ،