جيرار جهامي ، سميح دغيم

2307

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كقولك : كان زيد قائما ، ويكون عمرو ذاهبا ، والمصدر كونا وكيانا . . . وكان تأتي باسم وخبر وتأتي باسم واحد وهو خبرها ، كقولك كان الأمر وكانت القصة أي وقع الأمر ووقعت القصة ، وهذه تسمّى التامة المكتفية ؛ وكان تكون جزاء . . . كان يكون كونا أي وجد واستقرّ . . . كان إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج إلى خبر لأنه دلّ على الزمان فقط . . . وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشيء ووقوعه استغنى عن الخبر لأنه دلّ على معنى وزمان ، تقول : كان الأمر وأنا أعرفه مذ كان أي مذ خلق . . . وقد تقع ( كان ) زائدة للتوكيد . . . كان تكون بمعنى مضى وتقضّى وهي التامة ، وتأتي بمعنى اتّصال الزمان من غير انقطاع وهي الناقصة ، ويعبّر عنها بالزائدة أيضا . . . وتأتي بمعنى يكون في المستقبل من الزمان ، وتكون بمعنى الحدوث والوقوع . ( لسان العرب ، كون ، 13 / 363 - 366 ) . - كان التامة أم الأفعال لأن كل شيء داخل تحت الكون . . . والمختار أنّ كان حرف إن اعتبر القصد الأصلي في دلالة الفعل على معناه ، وإلّا فهو فعل بلا شبهة . . . وكان بمعنى حضر . . . وبمعنى وقع . . . وبمعنى صار . . . وبمعنى الاستقبال . . . والماضي المنقطع . . . والحال . . . والأزل والأبدية . . . والدوام والاستمرار . . . وينبغي . . . وصحّ وثبت . ( الكليات ، فصل الكاف ، كان ، 4 / 83 - 86 ) . * في الفلسفة - إنّ لفظة « كان » تدلّ على أمر مضى وليس الآن وخصوصا ، ويعقبه قولك ثم ، فقد كان كون قد مضى قبل أن خلق الخلق ، وذلك الكون هو متناه ، فقد كان إذن زمان قبل الحركة والزمان ؛ لأنّ الماضي إما بذاته وهو الزمان ، وإما بالزمان وهو الحركة وما فيها وما معها . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 379 ، 9 ) . كبت * في اللّغة - الكبت : الصّرع . . . وقيل : الكبت صرع الشيء لوجهه . . . وكبته اللّه لوجهه كبتا : أي صرعه اللّه لوجهه فلم يظفر . . . أصل الكبت الكبد ، فقلبت الدال تاء ، أخذ من الكبد وهو معدن الغيظ والأحقاد ، فكأن الغيظ لما بلغ بهم مبلغه ، أصاب أكبادهم فأحرقها ، ولهذا قيل للأعداء : هم سود الأكباد . . . الكبت : الصّرف والإذلال ، يقال : كبت اللّه العدو أي صرفه وأذلّه . . . والكبت : كسر الرّجل وإخزاؤه . وكبت اللّه العدو كبتا : ردّه بغيظه . ( لسان العرب ، كبت ، 2 / 76 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الكبت في أحوال كثيرة قد يكون تسليط الإرادة البصيرة على طبيعة عمياء ، أو الإيثار العالي على أثرة صغيرة ، أو تغليب العدالة والحرمان على الظلم والخطف ، أو الشرف والكرامة ، على الدنايا العاجلة . ( محمد الغزالي ، الكفاح الديني ، 277 ، 3 ) .