جيرار جهامي ، سميح دغيم

2301

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ك كائن * في اللّغة - الكائنة : الحادثة . . . والكائنة : الأمر الحادث . . . وكوّن الشيء : أحدثه . واللّه مكوّن الأشياء يخرجها من العدم إلى الوجود . . . وتقول : هو كائن ومكون ، كما تقول : ضارب ومضروب . . . كان إذا جعلته عبارة عمّا مضى من الزمان احتاج إلى خبر لأنه دلّ على الزمان فقط ، تقول : كان زيد عالما ، وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشيء ووقوعه استغنى عن الخبر لأنه دلّ على معنى وزمان ، تقول : كان الأمر وأنا أعرفه مذ كان أي مذ خلق . ( لسان العرب ، كون ، 13 / 364 - 366 ) . * في علم الكلام - يوصف تعالى بأنّه كائن ويراد به أنّه موجود ، لأنّ كل موجود يستحقّ أن يوصف بذلك . فأمّا الوصف له بأنّه كائن على الوجه الذي يوصف الجوهر بذلك ، من حيث اختصّ بأنّه كائن في محاذاة دون أخرى فلا يصحّ ، لأنّه يتعالى عن جواز هذه الصفة عليه ، لما دللنا عليه من قبل ، فيجب أن لا يوصف بذلك . ومتى أوهم إطلاق هذه الصفة هذا الوجه لم يطلق ذلك ويجب تقييده ، ومتى لم يوهم ذلك جاز أن يوصف بذلك ويراد به أنّه موجود . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 232 ، 10 ) . * في الفلسفة - إنّ كل كائن ففي عنصر ما ، فعلّة كون كل كائن وفساد كل فاسد علّة عنصرية ، هي عنصره الذي كان منه أو فسد منه ؛ لأنّه لو لم يكن له عنصر لم يكن ولم يفسد ، لأنّه لا بدّ للكائن الفاسد من موضوع يتعقّبه الكون والفساد . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 218 ، 6 ) . - إنّ كل كائن في هذا العالم له أربع أحوال متباينة : أحدها ابتداء كون الوجود ، ومنها زيادته ونموّه وارتقاؤه إلى نهاية ما ، ومنها توقّفه وانحطاطه ونقصه ، ومنها زمان بواره وعدمه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 251 ، 21 ) . - إنّ لكل كائن مادة وصورة ، وعلّة فاعلة ، وغاية تخصّه يؤخذ ذلك بالاستقراء ، وعلى سبيل الوضع . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 199 ، 7 ) . - إن كل كائن كان في الجوهر أو في غير ذلك من أجناس المقولات فإنما يتكوّن مما هو بالقوة في ذلك الجنس أو النوع من المقولة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1440 ، 13 ) . - الكائن يقال على وجوه : أحدها على الذي وجد بعد أن لم يوجد ، وهذا على ضربين : إما أن يكون حدوثه بغير أسباب الكون كحدوث الحس ، وإما أن يكون حدوثه كونا وبأسبابه كالبيت يحدث عن الصناعة ، وهذا المعنى أوّلي ما قيل عليه كائن . وقد يقال الكائن أيضا على ما شأنه أن يكون : إما ضروريّا مثل طلوع الشمس غدا ، وإما على الأكثر وهذا أيضا في معنى ما قبله . ( ابن