جيرار جهامي ، سميح دغيم
2285
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
قياس خفيّ * في أصول الفقه - القياس الخفيّ ( فهو ) : ما أخذت علّته بالتأثير والاستنباط ، مثل ما قلنا في علّة تحريم الخمر لأن فيه شدة مطربة ، فهذه العلة مؤثّرة لأنها إذا وجدت وجد الحكم ، وإذا زالت زال الحكم ، ولو قدّرنا أنها تعود لعاد الحكم . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 1 ، 27 ، 6 ) . * في علم الكلام - قياس خفيّ ، كالعلّة في فروع الربا إذا قيس فيه الفروع منها على الحنطة والشعير والتمر والملح والذهب والورق . ( البغدادي ، أصول الدين ، 18 ، 18 ) . * في المنطق - القياس الخفيّ : وذلك القياس هو أن يعلم أنّ الوقوع المتكرّر على نهج واحد لا يكون اتفاقيّا ، فإذن هو إنّما يستند إلى سبب . فيعلم من ذلك أنّ هناك سببا ، وإن لم تعرف ماهيّة ذلك السبب . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 395 ، 1 ) . قياس الخلف * في المنطق - إذا أردنا أن ننتج شيئا بقياس الخلف فإنّا نفرض ما يريد أن ينتجه وليكن ذلك قولنا : العالم ليس بأزلي ويأخذ نقيضه وهو العالم أزلي . ويضيف إليه مقدمة أخرى صادقة بيّنة الصدق ممّا إذا ائتلف إليه كان مجموعهما قياسا ، وهو لا أزلي واحد مؤلّف فينتج أن العالم ليس بمؤلّف ، فيجد النتيجة كاذبة ظاهرة الكذب ، فيلزم عن ذلك أن العالم ليس بأزلي . ( الفارابي ، القياس ، 86 ، 13 ) . - ( قياس ) الخلف فهو صنفان : أحدهما أن لا يتّصل المحال بالموضوع أصلا ، والثاني أن يتّصل بين المحال وبين الموضوع ويكون المحال لازما دون الموضوع ، وذلك أن يرفع الموضوع ويطرح من بين أجزاء القياس فيبقى المحال لازما عن الأجزاء الباقية . ( الفارابي ، المغالطة ، 159 ، 10 ) . - القياس الخلف بالحقيقة هو قياس مركّب من قياسين شرطيّين فقط . فإن كان المطلوب حمليّا وهو المشتغل به في كتاب أنولوطيقا ، فإنّ النتيجة تكون هي الحمليّة . وأمّا القياس فيكون شرطيّا ليس فيه قياس حمليّ ، وذلك إذا سلك فيه المسلك الطبيعي السهل . فأمّا القياسان الشرطيّان اللذان فيه ، فأحدهما اقترانيّ من شرطيّة متصلة ، ومقدّمة يشاركها في التالي ؛ والثاني قياس شرطيّ اتصاليّ استثنائيّ . وبذلك يتم الخلف وحده . ( ابن سينا ، الشفاء / القياس ، 408 ، 4 ) . - إنّ ( قياس ) الخلف مؤلّف من قياسين : أحدهما مركّب من الحملي والشرطي ، والثاني استثنائي ، والقياس المؤلّف من الحمليّ والشرطيّ فيه نقيض المقدمة المسلّمة المتّفق عليها ، والاستثنائيّ هو الذي يتبيّن فيه نقيض الدّعوى التي هي الدّعوى الأصليّة . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 153 ، 4 ) . - يجوز أن يسمّى ( قياس الخلف ) ؛ لأن الخلف هو الكذب المناقض للصدق ، وقد أدرجت في المقدّمات كاذبة في معرض الصدق . ولا مشاخة في التسمية بعد فهم