جيرار جهامي ، سميح دغيم
2277
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بالتصديقات . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 33 ، 12 ) . - « القياس » في اللغة « تقدير الشيء بغيره » ، وهذا يتناول « تقدير الشيء المعيّن بنظيره المعيّن » و « تقديره بالأمر الكلّي المتناول له ولأمثاله » ، فإنّ « الكلّي » هو مثال في « الذهن لجزئياته » ، ولهذا كان مطابقا موافقا له . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 130 ، 21 ) . - « القياس » لا يفيد إلّا العلم بأمور كلية ، لا يفيد العلم بشيء معيّن من الموجودات ، ثم تلك الأمور الكلية يمكن العلم بكل واحد منها بما هو أيسر من « قياسهم » ، فلا تعلم كلية ب « قياسهم » إلّا والعلم بجزئياتها ممكن بدون « قياسهم الشمولي » ، وربما كان أيسر . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 9 ، 8 ) . - « القياس » ثلاثة أنواع : قياس التداخل ، وقياس التلازم ، وقياس التعاند ، باعتبار القضايا الحملية ، والشرطية المتّصلة ، والشرطية المنفصلة . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 96 ، 15 ) . - القياس الصحيح هو من العدل الذي أمر اللّه تعالى به . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 114 ، 2 ) . - القياس : إما أن يفيد التخييل أو التصديق . فالأول هو الشعر . والثاني إن أفاد يقينا ، فهو البرهان ؛ وإن أوقع ظنّا ، فهو الخطابة ؛ وإلّا فإن اشتمل على عموم الاعتراف أو التسليم ، فهو الجدل ، وإلّا ، فالسفسطة . فالصناعات خمس . ( صدر الدين الشيرازي ، المنطق ، 46 ، 4 ) . * في التاريخ - الاجتهاد هو إمعان الفكرة والاستقصاء في البحث عن وجه الحق الذي لا يصاب بالبديهة ولا بالحسّ ، لكن بالطلب والاستدلال وهو مقدّمة القياس ، وكان القياس القضاء بالشيء على التمثيل والاجتهاد طلب وجه ذلك القضاء من أصحّ وجوهه والتحرّز من وقوع الغلط فيه ، لأنّ القياس من غير اجتهاد كالقول بالظنّ من غير استدلال . ( البلخي ، البدء والتاريخ 1 ، 35 ، 2 ) . - الأحكام التي يطلقها المؤرّخ على الحوادث هي « الحقائق » المفردة التي تتبيّن له من الماضي . وهي أشبه ما تكون بالحجارة المتفرّقة التي تحتاج إلى جمع ورصف وتركيب ليتكوّن منها البناء كاملا أو أقرب ما يمكن إلى الكمال . ولكن كثيرا ما تكون بعض هذه الحجارة مفقودة بسبب سكوت السلف أو ضياع آثارهم ، فتظهر ثلم وثغر يجد المؤرّخ ضرورة لسدّها وملء فراغها . وسبيله إلى هذا الملء الاجتهاد والقياس ، أي استنتاج ما يمكن أن يكون قد حدث الاستناد إلى ما حدث فعلا في ظروف مماثلة أو إلى قوانين طبيعية أو اجتماعية يستمدّها من العلوم الأخرى . ولا غنى عن القول إن القياس والاستنتاج والاجتهاد يجب أن تكون متّصفة بالحذر والاحتياط ، كي لا يجمح بالمؤرّخ الخيال أو يغرب به التكهّن ، وكي لا يبعد عن الواقع التاريخي كما حدث فعلا . ( قسطنطين زريق ، نحن والتاريخ ، 74 ، 9 ) .