جيرار جهامي ، سميح دغيم
2271
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وقياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية . والثاني : ما يكون ثبوت الحكم فيه في الفرع مساويا للأصل ، كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم . والثالث : القياس الأدون ، كقياس التفاح على البر في الربا . والرابع : قياس العلّة ، وهو ما صرّح فيه بها ، نحو : يحرّم النبيذ كالخمر للإسكار . والخامس : قياس العكس ، وهو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع ، باعتبار علّة تناقض علّة الأصل . وذلك كما إذا نذر أن يعتكف صائما ، فلا يصحّ الاعتكاف إلا مع الصوم ، وإذا نذر أن يعتكف مصلّيا صحّ اعتكافه بدونها ، وعند عدم نذر الصوم ذهب الشافعي إلى صحّة الاعتكاف بدونه ، وأبو حنيفة إلى عدمه ، واستدلّ بقياس العكس ، وهو لما وجب الصيام في الاعتكاف بالنذر ؛ وجب بغير النذر ، قياسا على عكسه في الصلاة ، فإنها لما لم تجب في النذر لم تجب بدونه . والسادس : قياس الدلالة ، وهو ما جمع فيه بلازم العلّة فأثرها فحكمها . فالأول نحو : النبيذ حرام كالخمر ، بجامع الرائحة القوية ، وهي لازمة للإسكار . والثاني نحو : القتل بمثقل يوجب القياس كالقتل بمحدّد ، بجامع الإثم ، وهي أثر العلّة التي هي القتل العدوان . والثالث نحو : يقطع الجماعة بالواحد ، كما يقتلون به بجامع وجوب الدّية عليهم في ذلك ، حيث كان غير عمد ، وهو حكم للعلّة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل في الصورة الثانية . والسابع : القياس المركّب ، وهو ما كان الحكم فيه في الأصل متّفقا عليه بين المتناظرين ، ولا يخلو إما أن يكون ذلك الحكم ثابتا بعلّتين مختلفتين ، كما في قياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة في الأصل متّفق عليه بينهم وبين الحنفية ، والعلّة فيه عند الشافعية كونه حليّا مباحا ، وعند الحنفية كونه مال صبية ، فهذا القياس مركّب الأصل . ( محمد سويد ، قواعد الأصول ، 242 ، 2 ) . - القياس في اصطلاح الأصوليين : هو إلحاق واقعة لا نص على حكمها بواقعة ورد نص بحكمها ، في الحكم الذي ورد به النص ، لتساوي الواقعتين في علّة هذا الحكم . فإذا دلّ نص على حكم في واقعة ، وعرفت علّة هذا الحكم بطريق من الطرق التي تعرف بها علل الأحكام ، ثم وجدت واقعة أخرى تساوي واقعة النص في علّة تحقّق علّة الحكم فيها فإنها تسوّى بواقعة النص في حكمها بناء على تساويهما في علّته ، لأن الحكم يوجد حيث توجد علّته . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 52 ، 11 ) . - قياس أولوي ومساو وأدنى ، فإن كان ثبوت الحكم في الفرع أولى من ثبوته في الأصل كان القياس أولويّا . وهذا لا يكون إلا إذا كانت العلّة في الفرع أقوى منها في الأصل . كقياس شهادة الثلاثة على شهادة الاثنين فإن قبول شهادة الثلاثة أولى . . . . وهذا النوع متّفق على اعتباره حتى نفاة القياس اعتبروه ، ولذلك اختلفوا في تسميته قياسا فمنهم من سمّاه به ، ومنهم من جعله من دلالة الألفاظ دلالة نص أو مفهوم موافقة على الخلاف في التسمية . والمساوي هو ما يكون ثبوت