جيرار جهامي ، سميح دغيم
2198
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بالذات يقابله المحدث بالذات وهو الذي يكون وجوده من غيره كما أنّ القديم بالزمان يقابله المحدث بالزمان وهو الذي سبق عدمه وجوده سبقا زمانيّا ، وكلّ قديم بالذات قديم بالزمان وليس كلّ قديم بالزمان قديما بالذات . فالقديم بالذات أخصّ من القديم بالزمان فيكون الحادث بالذات أعمّ من الحادث بالزمان لأنّ مقابل الأخصّ أعمّ من مقابل الأعمّ ونقيض الأعمّ من شيء مطلقا أخصّ من نقيض الأخصّ . وقيل القديم ما لا ابتداء لوجوده الحادث والمحدث ما لم يكن كذلك ، فكان الموجود هو الكائن الثابت والمعدوم ضدّه . وقيل القديم هو الذي لا أوّل ولا آخر له . ( الجرجاني ، التعريفات ، 179 ، 8 ) . - القديم يجب أن يكون سابقا على كل حادث . إذ المراد بالقديم ما لا يكون مسبوقا بالعدم ، وبالحادث ما يكون مسبوقا به . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 70 ، 20 ) . قراءة * في اللّغة - القرآن : التنزيل العزيز . . . يسمّى كلام اللّه تعالى الذي أنزله على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كتابا وقرآنا وفرقانا . . . وسمّي قرآنا لأنه يجمع السّور فيضمّها . وقوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( القيامة ، 75 / 17 ) ، أي جمعه وقراءته . . . وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا . . . والاقتراء : افتعال من القراءة . . . القرّاء : يكون من القراءة ، جمع قارئ ، ولا يكون من التنسّك . . . وقرأ عليه السّلام يقرؤه عليه وأقرأه إياه : أبلغه . . . وأقرأ أمرك وأقرأت حاجتك ، قيل : دنا ، وقيل : استأخر . ( لسان العرب ، قرأ ، 1 / 128 - 132 ) . - القراءة بالكسر وتخفيف الراء المهملة : هي عند القرّاء أن يقرأ القرآن سواء كانت القراءة تلاوة بأن يقرأ متتابعا ، أو أداء بأن يأخذ من المشايخ ويقرأ . ( كشاف الاصطلاحات ، القراءة ، 2 / 1312 ) . - القراءة : ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل . ولا يقال ذلك لكل جمع بدليل أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به قراءة . القراءة الصحيحة : كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصحّ سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها ، ولا يحلّ إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها . ( الكليات ، فصل القاف ، القراءة ، 4 / 5 ) . * في علم الكلام - إنّ القراءة فعل من أفعال العباد ، والمقروء والمتلو لا يجوز أن يكون فعلا من أفعال العباد ، ولا نقول أيضا إنّه من صفات الفعل للّه تعالى بل هو من صفات الذات . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 105 ، 13 ) . - زعمت المشبّهة أنّ القراءة هي المقروءة ، والتلاوة هي المتلو ، وزعموا أنّ القديم يحل في المحدث ويختلط به ، وتمسّكوا في جميع ذلك بآيات وآثار زعموا أنّها حجة لهم فيما صاروا إليه من هذه البدعة العظيمة التي جميعها يدلّ على أنّ كلام اللّه مخلوق