جيرار جهامي ، سميح دغيم

2194

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الحدث نجس . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 75 ، 10 ) . قدم * في اللّغة - في أسماء اللّه تعالى : المقدّم : هو الذي يقدّم الأشياء ويضعها في مواضعها ، فمن استحقّ التقديم قدّمه . والقديم على الإطلاق : اللّه عزّ وجلّ . والقدم : العتق مصدر القديم . والقدم : نقيض الحدوث . . . والقدم والقدمة : السابقة في الأمر . . . القدم : التقدّم . . . وقدم الصدق : المنزلة الرفيعة والسابقة . . . وقدّام : نقيض وراء . . . والقدم : المضيّ أمام أمام . . . وقيدوم كل شيء وقيدامه : أوّله . . . و . . . ما تقدّم منه . . . والقدم : الشرف القديم . . . وقدم فلان على الأمر : إذا أقدم عليه . . . والقدائم : القديم من الأشياء . ( لسان العرب ، قدم ، 12 / 465 - 471 ) . - القدم . . . أن يكون الشيء قديما . . . ويقابله الحدوث ، وهما صفتان للوجود . وأما الماهية فإنما توصف بهما باعتبار اتّصاف وجودها بهما ، وقد يوصف بهما العدم ، فيقال للعدم غير المسبوق بالوجود قديم وللمسبوق به حادث . ثم كل من القدم والحدوث قد يؤخذ حقيقيّا وقد يؤخذ إضافيّا . ( كشاف الاصطلاحات ، القدم ، 2 / 1305 ) . - القديم : هو عبارة عمّا ليس قبله زمانا شيء ، وقد يقال على ما مرّ عليه حول . . . وقد يطلق على الموجود الذي لا يكون وجوده من الغير . وقد يطلق أيضا على الموجود الذي ليس وجوده مسبوقا بالعدم . والأول : هو القديم بالذات ، وهو اللّه سبحانه وتعالى ، ويقابله الحادث بالذات . والثاني : هو القديم بالزمان ، ويقابله المحدث بالزمان . . . القدم صفة سلبية ، أي ليست بمعنى أنها موجودة في نفسها كالعلم مثلا ، وإنما هي عبارة عن سلب العدم السابق للوجود ، أو عدم الأولية للوجود ، أو عدم افتتاح الوجود ، أو استمرار الوجود في الماضي ، والكل بمعنى واحد في حقّه تعالى باعتبار ذاته وصفاته . ( الكليات ، فصل القاف ، القديم ، 4 / 46 - 47 ) . * في علم الكلام - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الحدوث أحد وصفي الموجود ، وذلك أن يكون وجودا عن عدم . فأمّا القدم فهو وجود على شرط التقدّم ، ولم يكن يراعي في ذلك تقدّم الأزل بلا غاية دون تقدّم بغاية ، بل كان يقول إنّ المحدث يوصف بأنّه قديم على الحقيقة إذ أريد به تقدّمه على ما حدث بعده ، كقوله حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( يس ، 36 / 39 ) ، وإنّ العرجون كان قديما على الحقيقة على معنى أنّه تقدّم العراجين التي حدثت بعده . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 27 ، 20 ) . * في التصوّف - القدم : هي السابقة التي حكم الحق بها للعبد أزلا ويخصّ مما يكمل ، ويتمّ به الاستعداد من الموهبة الأخيرة بالنسبة إلى العبد لقوله عليه السّلام : « لا تزال جهنم تقول « هل من مزيد » حتى يضع الجبار فيها قدمه ، فتقول قطني قطني » ( مسند أحمد ، 3 / 125 ) .