جيرار جهامي ، سميح دغيم
2192
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بها المكتسب عن الضروري . فإذا فرضنا حركة ضروريّة إلى جهة ، وقدّرنا أخرى كسبيّة إلى تلك الجهة ، فالكسبيّة على حالة زائدة هي من أثر تعلّق القدرة الحادثة بها ، والكسبيّة تتميّز بها عن الضروريّة . وأمّا الحدوث ، وإثبات الذوات ، فالرّب تعالى مستأثر بها . ( الجويني ، الإرشاد ، 188 ، 13 ) . - إنّ القدرة الحادثة لا تؤثّر في مقدورها أصلا . وليس من شرط تعلّق الصفة أن تؤثّر في متعلّقها . ( الجويني ، الإرشاد ، 189 ، 8 ) . - إذا ثبت استحالة بقاء القدرة الحادثة فإنّها تفارق حدوث المقدور بها ، ولا تتقدّم عليه . ( الجويني ، الإرشاد ، 197 ، 17 ) . - القدرة الحادثة لا تتعلّق إلّا بمقدور واحد ، وقد ذهبت المعتزلة إلى أنّ القدرة تتعلّق بالمضادّات . ( الجويني ، الإرشاد ، 201 ، 3 ) . - قوله ( جهم بن صفوان ) في القدرة الحادثة : إنّ الإنسان لا يقدر على شيء ، ولا يوصف بالاستطاعة ، وإنّما هو مجبور في أفعاله ؛ لا قدرة له ، ولا إرادة ، ولا اختيار . وإنّما يخلق اللّه تعالى الأفعال فيه على حسب ما يخلق في سائر الجمادات ، وتنسب إليه الأفعال مجازا كما تنسب إلى الجمادات . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 87 ، 8 ) . - إنّ اللّه تعالى أجرى سنّته بأن يحقّق عقيب القدرة الحادثة ، أو تحتها ، أو معها : الفعل الحاصل إذا أراده العبد وتجرّد له ، ويسمّى هذا الفعل كسبا ، فيكون خلقا من اللّه تعالى إبداعا وإحداثا ، وكسبا من العبد : حصولا تحت قدرته . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 97 ، 4 ) . قدرة على الاختيار * في علم الكلام - إنّ القدرة على الاختيار توجد في القلب ، والقدرة على الفعل المختار توجد في الجوارح . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 108 ، 18 ) . قدرة على الضدّين * في علم الكلام - إنّ الطريق الذي به نعلم إثبات القدرة هو الطريق الذي به نعلم تعلّقها بالضدّين . وذلك لأنّا إنّما نثبت القدرة بكون الواحد منّا قادرا ، وكونه قادرا إنّما يثبت بكونه فاعلا ومحدثا . والذي به نعرف أنّه محدث لأفعاله هو وجوب وقوع تصرّفه بحسب أحواله . وقد علم أنّ ذلك ليس بمقصور على فعل دون فعل ، لأنّا ما لم نتصوّر في الواحد منّا أنّه يجوز منه أن يتحرّك يمنة ويسرة ويأتي بأفعال مختلفة ومتضادّة لم نعلمه فاعلا على الحقيقة . فإذا كان ما به يثبت قادرا يقتضي كونه قادرا على الضدّين فينبغي فيما أوجب كونه قادرا أن يطابقه في التعلّق ، وهذا يقتضي أن تكون القدرة متعلّقة بالضدّين . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 48 ، 9 ) . - إنّ كونه تعالى قادرا على الضدّين لا يتضادّ فيه تعالى ، وإذا لم يتضادّ فيه لم يتضادّ فينا . ولا يصحّ إلّا مع القول بأنّ القدرة على الضدّين لا تتضادّ لأنّ تضادّ الموجب يقتضي تضادّ الموجب . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 52 ، 10 ) .