جيرار جهامي ، سميح دغيم
2187
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
314 ، 10 ) . - الكلام في أنّ القدرة متقدّمة لمقدورها غير مقارنة له . ووجه اتّصاله بباب العدل ، أنّه يلزم على القول بمقارنتها للمقدور تكليف ما لا يطاق ، وذلك قبيح ، ومن العدل أن لا يفعل القبيح . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 390 ، 10 ) . - ليس إلّا أن يقال إنّ صحّة الفعل ووقوعه إنّما هو لكونه قادرا ، وكونه قادرا لا يصحّ إلّا بالقدرة ، فثبتت القدرة بهذه الطريقة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 392 ، 12 ) . - إنّ القدرة صالحة للضدّين ، فلو كانت مقارنة لهما لوجب بوجودها وجود الضدّين ، فيجب في الكافر وقد كلّف الإيمان أن يكون كافرا مؤمنا دفعة واحدة ، وذلك محال . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 396 ، 11 ) . - إعلم ، أنّ القدرة عندنا متعلّقة بالمتماثل والمختلف والمتضادّ ، ولا يفترق الحال في ذلك بين قدرة القوي والضعيف ، وإنّما يفترقان من حيث إنّ أحدهما يمكنه أن يفعل في كل جزء من الثقيل الذي يريد رفعه بعدد ما فيه من الاعتماد وجزءا آخر زائدا على ذلك ، وليس كذلك الآخر . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 415 ، 17 ) . - أمّا في المباشر ، فلأنّ الفعل إنّما يحتاج إلى القدرة لخروجه من العدم إلى الوجود ، فلو لم تتقدّمه ، بل توجد في حالة وقوع الفعل ، فإنّه لا يحتاج إليها بل يستغني عنها . وأمّا في المتولّدات فأظهر ، ألا ترى أنّ الرامي ربما يرمي ويخرج عن كونه قادرا قبل الإصابة ، بل عن كونه حيّا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 424 ، 8 ) . - إنّا لا نعرف القدرة وكون القادر قادرا بها إلّا بعد العلم بكون العبد محدثا لتصرّفه . والذي يحصل لنا العلم به ابتداء في كون العبد محدثا هو في العالم لاعتبار طريقة القصود والدواعي ، لأنّ العلم بذلك يسبق العلم بكونه محدثا لتصرّفه . ثم إذا عرفنا أنّه يصحّ منه الفعل ويتعذّر على غيره عرفنا اختصاصه بصفة . ثم عللنا تلك الصفة بوجود معنى . ثم إذا ثبت لنا بقاؤه وأنّ السهو لا ينافيه ولا يدافعه ، عرفنا ثباته في الساهي ، فعرفناه قادرا ، وأمكننا أن نعرف أنّ فعله حادث من جهته لوقوعه بحسب القدرة التي كانت فيه عندما كان عالما . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 360 ، 27 ) . - القدرة ليست موجبة لمقدورها بل هي مقتضية لوقوع الفعل بها على وجه الصحّة والاختيار . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 92 ، 19 ) . - إنّ القدرة تثبت بكون القادر قادرا ، وكونه قادرا يثبت بكونه محدثا وفاعلا . والطريق إلى ذلك وجوب وقوع فعله بحسب دواعيه . فإن كانت القدرة متى وجدت وجب وجود الفعل عندها فلا معنى لاعتبار الدواعي ، وكان ينبغي أن يقع الفعل مع سلامة الأحوال وإن كانت الدواعي منتفية ، وهذا لا يصحّ . فليس بعد ذلك إلّا أن يصحّ وجود القدرة وثبات كونه قادرا وليس بفاعل ثمّ يصير فاعلا عند الدواعي ، وهذا لا يتمّ إلّا على أصلنا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 116 ، 22 ) .