جيرار جهامي ، سميح دغيم

2184

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

قدر الجوارح * في علم الكلام - يقال في قدر الجوارح ، لا يجوز أن تكون قدرا على أفعال القلوب ؟ وقال : لو صيّر اللّه اليد بمثل صفة اللسان ، لما كانت هذه الصحّة التي هي الآن في اليد ، هي الصحة التي كان يجوز أن يخلقها فيها لو جعلها لسانا ، بل كان يجب أن تكون صحّة أخرى ، وذلك على أصله أنّ القدرة هي الصحّة . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 245 ، 3 ) . قدرة * في اللّغة - القدر والقدرة والمقدار : القوة . . . والاقتدار على الشيء : القدرة عليه ، والقدرة مصدر قولك قدر على الشيء قدرة أي ملكه ، فهو قادر وقدير . . . ورجل ذو قدرة أي ذو يسار . ( لسان العرب ، قدر ، 5 / 76 ) . - القدرة بالضم : هي صفة تؤثّر تأثير وفق الإرادة . . . وقيل : القدرة ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة . . . اتّفقت الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم على أن القدرة وجودية يتأتّى معها الفعل بدلا عن الترك ، والترك بدلا عن الفعل . . . قال الإمام الرازي : القدرة تطلق على مجرّد القوة هي مبدأ الأفعال المختلفة الحيوانية ، وهي القوة العضلية التي هي بحيث متى انضمّ إليها إرادة أحد الضدّين حصل ذلك الضدّ ، ومتى انضمّ إليها إرادة الضدّ الآخر حصل ذلك الآخر وهي قبل الفعل ، وعلى القوة المستجمعة بشرائط التأثير ، ولا شكّ أنها تتعلّق بالضدّين معا ، بل بالنسبة إلى كل مقدور غيرها بالنسبة إلى المقدور الآخر لاختلاف الشرائط وهي مع الفعل . ( كشاف الاصطلاحات ، القدرة ، 2 / 1302 - 1303 ) . - القدرة : هي التمكّن من إيجاد شيء . وقيل : صفة تقتضي التمكّن ، وهي مبدأ الأفعال المستفادة على نسبة متساوية . . . وتعرف أيضا بأنها إظهار الشيء من غير سبب ظاهر . وتستعمل تارة بمعنى الصفة القديمة ، وتارة بمعنى التقدير . . . والقدرة الممكنة : هي أدنى قوة يتمكّن بها المأمور من أداء ما لزمه بدنيّا أو ماليّا ، وهذا النوع شرط لكل حكم . والقدرة الميسّرة : هي ما يوجب اليسر على المؤدّي ، فهي زائدة على الممكنة بدرجة في القوة إذ بها يثبت الإمكان . . . والقدرة كما يوصف بها الباري تعالى بمعنى نفي العجز عنه تعالى ، يوصف بها العبد أيضا بمعنى أنها هيئة بها يتمكّن من فعل شيء ما . ( الكليات ، فصل القاف ، القدرة ، 4 / 13 - 17 ) . * في أصول الفقه - قدرة هي استطاعته تصلح للكسب لا للإبداء بخلاف قدرة اللّه فإنّها للإبداع لا للكسب ، ف اللّه خالق غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق فيثاب ويعاقب على مكتسبه الذي يخلقه اللّه عقب قصده له ، وهذا أي كون فعل العبد مكتسبا له مخلوقا للّه توسّط بين قول المعتزلة أنّ العبد خالق لفعله لأنّه يثاب ويعاقب عليه وبين قول الجبرية أنّه لا فعل للعبد أصلا وهو آلة محضة كالسكين في يد