جيرار جهامي ، سميح دغيم

2156

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

( الماتريدي ، التوحيد ، 261 ، 12 ) . - القادر من يصح منه الفعل ، وقد شاهدنا أفعاله كتصريف الليل والنهار والإماتة والإحياء ، وقد قال تعالى : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( الحديد ، 57 / 2 ) . ( ابن عبّاد ، أهل العدل ، 12 ، 15 ) . - إنّ من حق القادر على الشيء إذا خلص داعيه إليه أن يقع لا محالة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 91 ، 2 ) . - أمّا الذي يدلّ على أنّ صحة الفعل دلالة على كونه قادرا ، فهو أنّا نرى في الشاهد جملتين ؛ إحداهما ، صحّ منه الفعل كالواحد منا ؛ والأخرى تعذّر عليه الفعل ، كالمريض المدنف . فمن صحّ منه الفعل فارق من تعذّر عليه بأمر من الأمور ، وليس ذلك إلّا صفة ترجع إلى الجملة وهي كونه قادرا . وهذا الحكم ثابت في الحكيم تعالى ، فيجب أن يكون قادرا ، لأنّ طرق الأدلّة لا تختلف شاهدا غائبا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 151 ، 17 ) . - إنّ القادر له تعلّق بالمقدور ، والعالم له تعلّق بالمعلوم ، والعدم يحيل التعلّق . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 177 ، 15 ) . - إنّ من حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ ، ومن حقّه أيضا أن يحصل مقدوره إذا حصل داعيه إليه ولا منع . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 278 ، 7 ) . - إنّ القادر له حالتان : حالة يصحّ منه إيجاد ما قدر عليه ، وحالة لا يصحّ ذلك ؛ والأسماء تختلف عليه بحسب اختلاف هاتين الحالتين ، ففي الحالة الأولى يسمّى مطلقا مخلّى ، وفي الثانية يسمّى ممنوعا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 393 ، 8 ) . - جعلنا كون القادر قادرا من يختصّ بحال لكونه عليها يصحّ منه الفعل إذا لم يكن منع ، وهذا هو مدلول الدلالة على أنّه قادر . فأمّا الدلالة على أنّ القادر قادر فهي صحّة الفعل منه ، وهذه الصحّة وإن لم يمكن العلم بها إلّا بعد العلم بالوقوع فهي الوجه في الدلالة دون الوقوع ، حتى لو أمكن العلم بها من دون العلم به لكانت دليلا ، ولهذا يراعى الفرق في ذلك بين من يصحّ منه الفعل وبين من يتعذّر عليه ولا يثبت التعذّر إلّا مطابقا للصحّة دون الوقوع . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 103 ، 21 ) . - إنّ القدرة تثبت بكون القادر قادرا ، وكونه قادرا يثبت بكونه محدثا وفاعلا . والطريق إلى ذلك وجوب وقوع فعله بحسب دواعيه . فإن كانت القدرة متى وجدت وجب وجود الفعل عندها فلا معنى لاعتبار الدواعي ، وكان ينبغي أن يقع الفعل مع سلامة الأحوال وإن كانت الدواعي منتفية ، وهذا لا يصحّ . فليس بعد ذلك إلّا أن يصحّ وجود القدرة وثبات كونه قادرا وليس بفاعل ثمّ يصير فاعلا عند الدواعي ، وهذا لا يتمّ إلّا على أصلنا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 116 ، 22 ) . - إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن ، وهذا إنّما يتأتّى في الإحداث . فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة . وعلى هذا الأصل قلنا