جيرار جهامي ، سميح دغيم
2137
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بحسب المقدار ، وطبيعة الفلك ونفسه شيء واحد في الوجود متغاير بالاعتبار إنّما الأجزاء المقدارية لجسمية الفلك بالمعنى الذي هي مادة لا بالمعنى الذي هي جنس . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 26 ، 6 ) . * في العلوم - الفلك هو مجرى النجوم . . . . وسمّي فلكا لاستدارته . وكذلك الفلك في العربية هو ما استدار . والفلك قطعة من الأرض مستديرة . قال ذو الرمّة : حتى أتى فلك الخلصاء دونهم * واعتمّ قور الضحى بالآل واختدرا ومنه فلكة المغزل . ومنه قيل « فلّك ثدي الجارية » ، إذا استدار . وقد سمعت من يذكر أن الأفلاك أطواق تجري فيها النجوم والشمس والقمر ؛ والسماء فوقها . ( ابن قتيبة ، الأنواء ، 124 ، 5 ) . - جعل ( اللّه ) الأفلاك كريّات الشكل لأن هذا الشكل أفضل الأشكال ، وذلك أنه أوسعها وأبعدها من الآفات وأسرعها حركة ومركزه في وسطه وأقطاره متساوية ويحيط به سطح واحد ولا يماس غيره إلّا على نقطة ولا يوجد في شكل غيره هذه الأوصاف . وجعل أيضا حركته مستديرة لأنها أفضل الحركات . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 77 ، 16 ) . - إن الأفلاك تسعة ، سبعة منها هي السماوات السبع وأدناها وأقربها إليها فلك القمر وهي السماء الأولى ، ثم من ورائه فلك عطارد وهي السماء الثانية ، ومن ورائه فلك الزهرة وهي السماء الثالثة ، ثم من ورائه فلك الشمس وهي السماء الرابعة ، ومن ورائه فلك المرّيخ وهي السماء الخامسة ومن ورائه فلك المشتري وهي السماء السادسة ، ثم من ورائه فلك زحل وهي السماء السابعة ، وزحل النجم الثاقب ، وإنما سمّي الثاقب لأن نوره يثقب سمك سبع سماوات حتى يبلغ أبصارنا ، هكذا روي في الخبر عن عبد اللّه بن عباس ترجمان القرآن ، وأما الفلك الثامن وهو فلك الكواكب الثابتة الواسع المحيط بهذه الأفلاك السبعة فهو الكرسي الذي وسع السماوات والأرض ، وأما الفلك التاسع المحيط بهذه الأفلاك الثمانية فهو العرش العظيم الذي يحمله فوقهم يومئذ ثمانية كما قال اللّه عزّ وجلّ . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 22 ، 3 ) . - قال ( بطليموس ) : وأما أن الفلك كرّي ، فيقع فيه أمور منها ، أن هذا الشكل أوفق الأشكال لسرعة الحركة المستديرة ، وأزيدها إحاطة وأنيقها بالجسم الكريم الذي هو أكرم ، ولأن الفلك جرم بسيط متشابه الأجزاء ، ولا يجوز أن تكون طبيعة واحدة تفعل في مادة واحدة زاوية أو هيئة انحناء في جزء ولا يفعل في جزء بل يجب أن تكون هيئة جميع الأجزاء متشابهة الخلقة ، ولا يمكن أن يكون هذا إلّا للكرة ، ولا يمكن أن يكون بسيط متشابه القطوع إلّا الكرة . ولأن الكواكب قد تقنع الناظر في أمرها بأنها من جوهر ما هي فيه ، والكواكب كرّية ولو كانت مسطّحات أو مقصّعة أو شكلا آخر لاختلف مناظر أشكالها لاختلاف أبعاد الناظرين إليها . فالفلك المحيط بها في مثل طبيعتها . قال : والمعوّل